التعليق وكشف النقاب على نظم قواعد الإعراب
التعليق وكشف النقاب على نظم قواعد الإعراب طبقات التلاميذ: مؤلفاته: نظمه وشعره: في الحث على طلب العلم: رثاء الشيخ عبد الرحمن السعدي فصل في الجملة وأحكامه فصل في الجار والمجرور فصل في تفسير كلمات يحتاج إليها المعرب فصل في ألفاظ محررة خاتمة فصل في الجملة وأحكامها فصل في الجار والمجرور فصل في تفسير كلمات يحتاج إليها المعرب فصل في ألفاظ محررة التعليق وكشف النقاب على نظم قواعد الإعرابلمؤلفه العلامة سماحة الشيخعبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله آل سعدينقله من شرح الشيخ خالد الأزهري غفر الله لهما وجزاهما أفضل الجزاءمع ترجمة للشيخ عبد الرحمن السعديتحقيق راجي عفو ربهمحمد بن سليمان بن عبد العزيز آل بسامالمدرس في المسجد الحرام سابقادار ابن الجوزيللنشر والتوزيعبسم الله الرحمن الرحيمجميع الحقوق محفوظةالطبعة الاولى1426هـ- 2005م.بسم الله الرحمن الرحيممقدمة الطبعة الثانية الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.أما بعد:فهذا كتاب ((التعليق وكشف النقاب على نظم قواعد الإعراب)).لمؤلفه العلامة الزاهد وحيد زمانه، سماحة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله آل سعدي، نقله من شرح الشيخ خالد الأزهري مع ترجمة للشيخ عبد الرحمن.قام بتحقيقه فضيلة شيخي العلامة الوالد محمد بن سليمان بن عبد العزيز آل بسام حفظه الله ورعاه ومتعه بالصحة والعافية آمين، حيث وجهني إلى إعادة طبــع الكتاب لنفاد الطبعة الأولى لما لها من إقبال على هذا الكتاب لسهولة عباراته وشرحه الوافي.لذا فقد تم العزم على إعادة طباعته وتميز هذه الطبعة بزيادات في ترجمة الشيخ ونبذة عن الشارح والناظم وجعل النظم باللون الأحمر والشرح باللون الأسود بخط مميز وتعليق الوالد حفظه الله تعالى في آخر الصفحة.هذا ونسأل الله تعالى أن يغفر لناظمها وشارحها ومحققها، ومن الله نستمد العون والتوفيق لما يحبه ويرضاه إنه جواد كريم.ابنه وتلميذهمنصور محمد البسامبسم الله الرحمن الرحيمهذه ترجمة موجزة لشيخناعبد الرحمن بن ناصر آل سعديالحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه وسلك سبيله إلى أن يرث الله الأرض ومن عليه، وهو خير الوارثين وسلم تسليما كثيرا.أما بعد:فقد اطلعت على تراجم لشيخنا عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله آل سعدي، فوجدت فيها بعض الأخطاء في أمور أتيقنها ولا شك فيها، وأمور أخرى يترجح عندي مخالفتها للواقع، فأحببت أن أضع له ترجمة موجزة، متحريا فيها الواقع، لأني أعتبره رحمه الله أبا شفيقا ومربيا رحيما عطوفا، كما أنه يعتبرني من أعز أبنائه، فحقه على كبير، فأرجو المولى أن يجزيه عني أفضل ما جزى به محسنا على إحسانه، وأن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته ووالدي وجميع المسلمين، وأن يغفر لي زللي وخطئي، وأن يختم لي بخاتمة السعادة ويلحقني بهم بمنه وفضله وجوده وكرمه وإحسانه، إنه الكريم المتفضل المنان واسع الجود والإحسان.فأقول:هو شيخنا العلامة المفسر المحدث الفقيه الأصولي النحوي واسع الاطلاع، بحر العلم الزاخر عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله آل سعدي، من النواصر من بني عمرو، أحد أفخاذ تميم الكبار، وأمه من آل عثيمين من آل مقبل يتصلون ب(زاخر) الجد الجامع لأفخاذ الوهبة، (قيل: إن الوهبة من الرباب، وقيل: من بني حنظلة، وهو الأرجح) أحد أفخاذ تميم.ولد شيخنا في عنيزة في محرم عام 1307هجرية، وحدثنا رحمه الله عن زوجة أبيه التي كلفته بعد وفاة أمه: أن أمه حين حملت به رأت رؤيا في المنام كأنها تبول في محراب المسجد الجامع، ففزعت لذلك فقصت رؤياها على زوجها، وكان عنده طرف من علم التعبير، فقال لها: إن صدقت رؤياك فستلدين غلاما يكون إماما فيه)). انتهى.وفعلا صدقت الرؤيا وصح التعبير، فماتت أمه وله أربع سنين، ومات أبوه وله سبع سنين، وقد أوصى به إلى زوجته أم أخيه الأكبر حمد، وإلى أخيه حمد بن ناصر، فقاما برعايته وتربيته أتم قيام، حتى كأنه لم يفقد أبويه، ونشأ نشأة صالحة، وقرأ القرآن وحفظه وهو صغير لم يبلغ الحلم، ثم حبب إليه العلم، وكان زميلا لأبي في طلبهما العلم ودراستهما على الشيخ محمد بن عبد الكريم بن شبل، مع أن أبي يفوقه في السن؛ ولكنه كان أحرص وأفقه.ومما يدل أيضا على زمالتهما: أن أبي كان ينسخ نظم بن عبد عبد القوي في الفقه، وكان يساعده في ذلك وينسخ معه، فقد كان خطه واضحا في نسختها، كما أنه كثير المراسلات لأبي ـ رحمهما الله ـ، فجد واجتهد ودرس على عدة علماء في عنيزة، ولم يخرج منها لطلب العلم، وما ذكره بعض من ترجم له غير مؤكد حيث يقول: إنه درس على محمد العبد الله بن سليم في بريدة، وذلك لأمور منها:صعوبة الأحوال في ذلك الوقت، ومنها عدم وجود من يرعاه ويقوم بكفايته في بريدة، ومنها أنه ليس مطلق الحرية؛ بل هو في كفالة زوجة أبيه وأخيه، وما إخالها تمكنه من الرواح إلى بريدة، وليست تعرف فيها من يقوم برعايته مع شدة عطفها وحنوها عليه، وليس هو بصاحب أخلاق معاكسة لا يبالي بأحد، مع أن العموم في ذلك الوقت مذعنون لأوليائهم، ليس عندهم شذوذ.ومنها أني لم أسمع منه ولا من غيره أنه سافر إلى بريدة مع أنها في ذلك الزمان قرية وليست مدينة، ولكن الذي وضع الترجمة رأى أن عائلة آل سليم مقرهم بريدة فظن أنه ذهب إليها، ولكن الواقع أن دراسته على الشيخ محمد حين كان في عنيزة في وقت ولاية الشيخ إبراهيم بن حمد الجاسر قضاء عنيزة، وفي ذلك الوقت، كان للشيخ محمد بن سليم قصة مع الشيخ إبراهيم: حين وقع ارتباك في رؤية هلال شوال. وهي تؤيد ما قلت، وذلك أن الشيخ إبراهيم حكم بثبوت رؤية هلال شوال بشاهدي عدل، ثم مضى ثلاث ليال ولم يروا الهلال، فجعل الناس يأتون إلى الشيخ إبراهيم أرسالا يسألون عن ما وقع منهم في يوم العيد من جماع وغيره، فارتبك لذلك ولم يدر ما يقول، وحزن حزنا شديدا لما أكثروا عليه هذا وهو في المسجد، وكان الشيخ محمد بن سليم قريبا منه، فقام إليه وقال له: ألم تحكم بشهادة عدلين؟ فقال: بلى! فقال: لو لم تحكم بذلك كنت مخالفا،فقد اتبعت الشرع في حكمك، فقال الشيخ إبراهيم: فرجت عني فرج الله عنك.فهذه القصة تدل دلالة واضحة على سكنى الشيخ محمد في عنيزة، مع أنها مشهورة وله فيها أولاد.وقد أخذ شيخنا العلم عن عدة مشايخ منهم: محمد العبد الكريم ابن شبل، ومحمد بن عبد الله بن سليم ـ كما قدمنا[1] ـ ومنهم الشيخ إبراهيم بن حمد الجاسر، وعبد الله بن عايض، وعلي المحمد السناني، وعلي أبو وادي، وصعب التويجري، ومحمد العبد العزيز بن مانع، ومحمد أمين الشنقيطي في مدة إقامته في عنيزة، وإبراهيم بن صالح بن عيسى، وله من بعضهم إجازات، والشيخ صالح بن عثمان القاضي، وهو الذي لازمه ملازمة تامة إلى أن توقف درسه قبيل آخر حياته.وكان شيخنا في دراسته كلها ملتزما للمذهب الحنبلي لا يخرج عنه، ولم يتوسع في معلوماته، وله نظم في الفقه الحنبلي على طريقته السابقة يبلغ أربعمائة بيت على بحر الرجز، وكان لا يحب إظهاره لمخالفة الكثير من مسائله لاعتقاده الأخير.وقد جلس للتدريس بطلب من زملائه حين رأوا تفوقه عليهم في العلوم، وذلك في حياة شيخه الشيخ صالح، ولما توفي شيخه استقل بالتدريس، ولم يكن هناك من ينافسه فيه، وأقبل عليه الطلبة إقبالا كاملا.ثم إنه اهتم بمطالعة مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وقد يسرها الله له مع قلة وجودها وخاصة في القصيم بسبب تمسك العلماء في ذلك الوقت بالمذهب، وعدم خروجهم عنه وانتقادهم من يخرج عنه، وأيضا صعوبة المواصلات بين الأقطار، فلما أقبل عليها نور الله بصيرته، وانتفع بها وازدادت علومه، وتوسعت دائرة معارفه، ووصل إلى درجة الاجتهاد ونبذ التقليد، وصار يرجع بالدليل من كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)، ونفع الناس وسهل عليهم الأمور المعقدة، فصار المرجع في جميع الفتاوي داخلا وخارجا، تأتيه الأسئلة من أمكن نائية فيجب عليها.وقد بذل نفسه للخاص والعام، فعقود الأنكحة والكثير من الوثائق هو المعتمد فيها، وكثرت حلقات الدرس حتى بلغت خمسة أوقات في اليوم، وابتدأ بالتأليف، ولم ينقطع عن زيارة الداعين له يوميا إلى محلاتهم، وبارك الله في وقته، ولم يتضجر ولم يسأم، ولم ير الغضب في وجهه، بل كان سمحا طلقا بشوشا مع الصغير والكبير والمعارف وغيرهم، حتى الذين جاهروه بالعداوة يقابل إساءتهم بالإحسان القولي والفعلي. وبالجملة فأخلاقه من أعلا الأخلاق، وصفاته من أكرم الصفات، ولم يلتفت إلى الدنيا من صغره إلى أن توفاه الله، وإذا جلس في مجلس فيه جملة من الحضور يعطي كلا على مشربه، كأنه دارس لأحوال الناس، ولا يحتقر أحدا مهما كان، ولا يخلو مجلسه من فائدة، ومهما حاولنا الإطناب في علو أخلاقه وكريم صفاته، فالقلم عاجز عن حصرها، ويكفيه من الثناء والأجر ما زرع الله له في القلوب من المحبة والثناء، وما يسر الله لمؤلفاته من الانتشار، وإقبال الناس عليها، والانتفاع بها. فنرجو المولى أن يجعل ذلك ذخرا له مع ما سبق من أعماله في حياته.ومن الخطأ قول بعض المترجمين له: إنه في سنة 1360ه قام بتأسيس المكتبة على نفقة الوزير ابن حمدان، والصحيح أنه لم يؤسس المكتبة، وليس له يد في ذلك إلا فيما نبينه في موضعه إن شاء الله.فالذين أسسوا المكتبة هم بعض الطبقة الثانية من تلاميذه، وأخصهم في ذلك والذي له اليد الطولى في تأسيسها هو على الحمد الصالحي، فإنه كتب معروضا ذكر فيه حاجة الطلبة للكتب للدرس والمراجعة، ووقع فيه جملة من الطلبة، وأنا كاتب هذه الأحرف من ضمن من وقع فيه، ثم عرضه المذكور على الصالحي على الشيخ عبد الله المحمد المانع، لأنه القاضي في عنيزة ذلك الوقت عام 1358ه، فكتب في أسفل المعروض كتابه طيبة بين فيها حاجة الطلاب إلى الكتب، وحض على مساعدتهم رحمه الله.ثم عرضه المذكور علي الصالحي على الأمير عبد الله الخالد السليم، وكتب فيه أيضا كتابه طيبة رحمه لله، وكان موسم الحج قد قارب، فسافرنا إلى الحج، ثم إن المذكور علي ذهب إلى الوزير عبد الله السليمان، وقدم له المعروض، فأمر الوزير بصرف نسخة منكل كتاب من مطبوعات الحكومة، وأمر أن يشتري من جميع الكتب الموجودة في باب السلام، حيث كان هذا الموضع مقر جميع أصحاب الكتب آنذاك، وموقعه كان بين المسجد الحرام والمسعى، ثم أمر أيضا بما يلزم للدواليب من زجاج ومسامير ومفصلات وبسيارة لنقلها.وكان فكرنا أن نجعل الكتب في حجرة كانت في قبلة المسجد الجامع لأنها مقر الطلبة، ولما وصلت الكتب وإذا هي كثيرة بحالة لم تخطر على البال، عند ذلك تشاورنا فيما بيننا، ثم تراجعنا مع شيخنا عن المحل اللائق لها، فحصل الاتفاق على أن يجعل لها بناية فوق طريق المسجد الجامع الداخل من ناحية الشمال الشرقي، ولكن ليس لدينا قدرة على النفقة لذلك،فطلبنا من شيخنا رحمه الله أن يكتب لبعض المحسنين ويخبرهم بذلك، ويطلب منهم المساعدة، وفعلا كتب لجملة من الذين في البحرين والعراق والهند، وكل منهم قدم ما جادت به نفسه، ومن ضمنهم: أبي، وعبد الله المنصور أبا الخيل رحمهما الله، فقد عمداني بتسليم ما بذلا، وبعد تمام البنيان، اتفقت أنا مع أحد النجارين على عمل الأبواب للمكتبة والدواليب، ولما تم ذلك نقلنا الكتب وكانت في بيت علي الحمد الصالحي ورتبناها.عند ذلك اجتمع طلاب كثيرون صغار السن، فرتب لهم شيخنا مدرسين هما: محمد العبد العزيز المطوع، وعلي الحمد الصالحي، فقاما بتدريسهم، وكان المطوع يتخلف عن الحضور في بعض الأوقات فيطلب مني أن أقوم بتدريسهم فأقوم بذلك، ولكن الكثير منهم لم يداوموا على تمام الدراسة، فلما قلوا جدا أمر الشيخ أن يلتحق الذين استمروا، بحلقات الدرس فصاروا من الطبقة الثالثة من تلاميذه وحمه الله فهذه حقيقة المكتبة لا كما تخيلوها.ومن الأخطاء في بعض التراجم إلحاق بعض المستمعين للدرس بالتلاميذ، وهذا غير صحيح، فإن التلميذ هو الذي يواظب على الدرس، ويجلس في حلقة الدرس ويهتم بالدرس، أما من يجلس ناحية ولا يواظب على الحضور وإنما يأتي صدفة أو زيارة أو نحو ذلك فلا يعد من التلاميذ، ولو أدخلنا مع التلاميذ مثل هؤلاء لملأنا منهم مجلدات.كذلك ممن يعاب على المترجمين خلطهم التلاميذ الأقدمين بالمتوسطين والمتأخرين، بل قدموا ذكر المتأخرين على الكل وهذا من العجب. طبقات التلاميذ:الطبقة الأولى:وأنا إن شاء الله أذكرهـم مـرتبين عـلى الطبقـات الثلاث وكل طبقة على حروف مع أن الطبقة الأولى يخفى على بعضهم؛ لأني لم أحضرهم ولم أتلق عددهم ولا أسمائهم من مصدر موثوق، ولكن أذكر من أعرفه منهم: إبراهيم بن عبدا العزيز الغرير، زامل الصالح الزامل، سليمان الحمد المحمد العبد العزيز البسام، سليمان الحمد العبد الله البسام، سليمان الصالح البسام، سليمان المحمد الحميضي، صالح العبد الله الشبيلي، صالح المحمد العوهلي، عبد العزيز المحمد المصيريع، عبد العزيز المحمد البسام، عبد العزيو المحمد العوهلي، عبدالله الحسن البريكان، عبد الله السليمان القاضي،عبد الله العبد الرحمن المحمد البسام،عبد الله العبد الرحمن العبدلي، عبد الله المحمد العوهلي، عبد الله المحمد المطرودي، عبد الله المنصور الزامل، عبد المحسن الخريدلي، محمد العبد العزيز المطوع، محمد المنصور الزامل، محمد الناصر الحنكي، ناصر الحمود العوهلي، يوسف العبد العزيز الخرب.هذا ما أعرفه من هذه الطبقة، وله زملاء في الدراسة ولا أتيقن هل درسوا عليه أم لا، وبعض المترجمين جعلهم من التلاميذ وهم: صالح العبد الله الزغيبي، صالح المحمد الحمد البسام، عثمان الصالح القاضي وثلاثة أخلاء له وهم: عبد المحسن العبد الله السلمان، محمد العبد الرحمن العبدلي، ومحمد العبد الله المانع، وقد مات هؤلاء الثلاثة أثناء دراستهم، والظاهر أنهم جميعا ماتوا عم الوباء الذي يسميه العامة سنة الرحمة وهي سنة 1337ه، وقد رثاهم بعدة أبيات ذكرت في كتاب"الفتاوى السعدية" في آخره مطلعها: مات المحب ومات الخل يتبعه ومات ثالثهم والوقت مقترب وفي أثناء دراسة هذه الطبقة، اجتمع طلاب كثيرون. لكن دراستهم لم تستمر لأسباب أوجبت إيقافها، فمنهم: حمد بن سليمان البسام، حمد بن عبدالرحمن القاضي، صالح بن عبد الرحمن العبدلي، عبد الرحمن بن حمد السعدي، عبد الرحمن السليمان الزامل، عبد الرحمن المنصور الزامل، عبد العزيز الصالح الحماد، عبد الله الصالح العيسى، عبد الله المحمد الحماد، علي السليمان الزامل، علي الصالح السليم، كاتب هذه الأحرف محمد بن سليمان البسام، محمد الصالح العيسى، يحي الصالح السليم.والباقون لا يحضرني ذكرهم، وكانت هذه الدراسة سنة 1348ه تقريبا.الطبقة الثانية: إبراهيم العلي الخويطر، إبراهيم المحمد العامود، أحمد السليمان البسام، حمد الإبراهيم القاضي، حمد المحمد لبسام، سليمان الإبراهيم البسام، سليمان الصالح الخزيم، سليمان العبد الكريم السنني، سليمان العبد الله السلمان، سليمان المحمد الشبل، صالح الجارد، عبد الرحمن العبد العزيز الزامل، عبد الرحمن المحمد السماعيل، عبد الرحمن المحمد السلمان، عبد الله بن صالح الفالح، عبد الله العبد الرحمن السعدي، عبد الله العبدالعزيز الخضيري، عبد الله العبد العزيز الشبيلي، عبد الله العبد العزيز العقيل، عبد الله المحمد الفهيد، علي الحمد الصالحي. وكاتب هذه الأحرف محمد بن سليمان البسام، محمد بن عبد الرحمن الحنطي.الطبقة الثالثة: حمد المحمد المرزوقي، سليمان العبد الرحمن الدامغ، صالح العبد الرحمن الصالح البسام، عبد العزيز الإبراهيم الغرير، عبد العزيز العلي المساعد، عبد العزيز العلي النعيم، عبد الله السليمان السلمان، عبد الله العبد الرحمن الصالح البسام، عبد الله العلي النعيم، عبد الله العمر العمري، عبد الله المحمد الصيخان، علي المحمد الزامل، محمد الصالح العثيمين، محمد العبد الله العفيسان، الملقبون الصغير، محمد العثمان القاضي.ومن الخطأ ي بعض التراجم قولهم: إن خليفة الشيخ هو محمد الصالح العثيمين، فيظن بعض الناس أنه هو الذي خلفه، خلاف الواقع، فخليفته في حياته هو عبد العزيز المحمد البسام، كان يخلفه عند حاجته إلى سفر، أو مرض يمنعه من الخروج، واستمر إلى وفاته خليفة له، ولما توفي رحمه الله اعتزل المذكور عبد العزيز عن الإمامة، وحجته في اعتزاله حجة شرعية هي أن موكله قدتوفي، فحين كنا حاضرين للصلاة على الشيخ، كان القاضي آنذاك محمد المطوع وكان بجنبي، فجاء إليه صهر الشيخ ـ زوج ابنته ـ صالح بن عبد الله الخرب، وطلب منه الصلاة، فقال القاضي: أين عبد العزيز؟ ما يصلي؟ فقال: إني قلت له وأجابني بأنه انعزل بوفاة الشيخ، فقال القاضي: قل له: يقول لك فلان ـ يعني نفسه ـ : يستمر بالصلاة، فامتثل الأمر واستمر يصلي أياما ...وهذا تأييد تام لا يجوز نقضه إل بمسوغ شرعي ولم يوجد، ولكنه بدا له بعد ذلك أن يعزله، ويجعل مكانه محمد العثيمين، ولم يبين السبب لذلك، وهو غرض نفسي محض، فهذا هوا لأمر الواقع.ومن الأخطاء قول بعضهم: إنه في عام 1358هـ، ألف رسالة عن يأجوج ومأجوج فسببت له بعض لمشاكل، والصواب أن الرسالة قد سبق تأليفها هذا الوقت ولم تسبب له شيئا، وإنما الواقع أنه حينما كن يدرس التفسير بعد صلاة المغرب، وكان يتكلم على قصة يأجوج ومأجوج من آخر سورة الكهف قال في كلامه: "إن الأرض الآن قد اكتشفت ولم يبق منها شيء خفي، ويأجوج ومأجوج بنص القرآن موجودون على ظهر الأرض، فالظاهر أنهم الإفرنج عموما أو الصين".اه.وكان يحضر الدرس من المستمعين خلق كثير، ومن جملة الحاضرين أناس ينتمون إلى الخير، ولكنهم خلو من العلم والفهم، وربما عندهم نقص في صفات أخرى، فطاردوا بها وكتبوا إلى قاضي بريدة آنذاك عمر بن سليم يخبرونه بما سمعوا، فجاءهم جوابه: بأنكم تثبتوا الأمر واطلبوا منه كتابة في ذلك، فجاؤوا إلى الشيخ وطلبوا منه ذلك، ولحسن نيته ورغبته في التأليف ونشر العلم وإرضاء الخاص والعام أجابهم؛ بأنه قد ألف رسالة في الموضوع وسيطلعهم عليها، وفعلا أعطاهم الرسالة ولم يقع بفكره ما هموا به من الوقيعة مع اعتماده على الله ورضاه بما قدر.بعد أخذهم الرسالة قابلت أحدهم فقلت له: ماذا رأيتم فيها؟ فأجبني بأننا ندرسها، والظاهر أنهم ينسخونها، وإلا فليسوا بأهل للدراسة لخلوهم من العلم، فأرسلوا نسخو الرسالة إلى الشيخ عمر، فحين وصلت إليه بعثها إلى الرياض؛ لا ندري هل إلى الملك رأسا، أو إلى غيره؟ فعند ذلك بعث الملك عبد العزيز عام 1360ه برقية إلى أمير عنيزة عبد الله الخالد السليم يأمره بإحضار الشيخ إلى الرياض، فأخبر الأمير الشيخ بالأمر، فامتثل الشيخ ذلك، فأحضر الأمير سيارته الخاصة وأركبه بها وسافر معه علي الحمد بن الشيخ علي المحمد الراشد وابنه أحمد رحمه الله، وحين وصل الرياض وجد اللطف والعناية من المولى قد سبقاه، وتمهدت الأمور على أتم حال فقابله المشايخ بالإكرام التام والعناية الفائقة.وما أن حضروا عند الملك قال لهم من باب الدعابة: إنه حين بلغني ذلك انزعجت أنا وأولادي؛ نظن أن القيامة قد قامت، فأطلب منكم أن تهتموا بأمور الدين التي تنفع الناس...فالملك رحمه الله شديد العناية بأمور الدين لا يغفل عنها، ويوليها جل اهتمامه.والظاهر أنهم طالعوا الرسالة ووجدوا ما قاله عين الصواب، وكنا بعد سفره قد خرجنا إلى البر في نزهة نسلي أنفسنا لما أصابنا من الأسى مع جملة من زملائنا طلبة العلم، وكان أحد زملائنا قد كتب إلى أخيه يخبره بما حصل، فجاءه الجواب يطمنه ويقول: لا تقلق ولا تهتم، فإن هذا مكرمة إن شاء الله له، واستشهد بقول الشاعر:وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود فسلى هذا الجواب عنا بعض التسلية، وأملنا من المولى الكريم حسن العاقبة، أما الذين قاموا بهذه الوشاية فقد تبدلت حالهم فكانت من أسوأ الأحوال، فقد رجمهم الناس عن قوس واحدة، ونابذوهم بالعداوة هم ومعاونيهم، فمنهم أصحاب دكاكين، وكان الجهال يأتون بالنجاسات في الليل ويلقونها في دكاكينهم، نعوذ بالله من كل سوء.أما الشيخ فلما رجع من الرياض مكرما معززا ظافرا فقد قابلهم بالبشاشة والطلاقة والبشر التام امتثالا لقوله تعالى: " ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ" الآية.ومما قاله تلميذه عبد العزيز الفهد البسام:أقبل فقد سعدت بك الدار وتشرفت فيمدحك الأشعارأرادوا بك كيد يكود بهم فليس يحميك سمى الجبارفهل نرى بعد الرحيل بشير فلا صبر لديناولا قرارفمن تاه النهار فلا يرجا بليل فخيبة لقوم سارو وجاروهناء مديدا لكريم المقاصد ولسماحة شوق يلتقيه أبرارفأهل العلم قد ساروا أماما أهل الجهل في الأخير سارواقدمت يابن سعدي فمرحبا بشيخ نال عـزة وافتخــارعودة حميدة في يوم فوز ورحلة قد سعدت بها الأسفاربلادنا فازت من محامده قد حدثت عن فيض علمه الأخيارادنا لفيحانا قاصية المنى علـم وزهد وبر ووقــارفتحدثت عن علمه كل قبيلة فلينهك العلم ولتسعد بك الدارومما قال الشيخ عبد العزيز بن عقيل آل عقيل رحمه الله تعالى نختار هذه الأبيات منها فقال:ولـه فيـه دقائق حـكمة طالع التفسير وأخصص منه طهوله في الفقه تقرير ولما ثبتت فيه أحاديث رواهاوله في الناس سمت صالح عم معروفا رجالا ونساهاحاطهم نصحا وعلما في تقى ما قصد في حجة لا قضاهاملفت الأنظـار في أمتــه لـم تزل آمالهم فيـه تباهـا...إلخ هذا، وإني لم أقصد بهذه الكلمات البسيطة إلا تصحيح الأخطاء المذكورة في التراجم، وإلا فمناقبه شهيرة وفضائله كثيرة، وصيته الذائع ومؤلفاته القيمة النافعة تغني عن كل التراجم، فرحمه الله برحمته الواسعة، وأسكنه فسيح الجنان، ورفع درجاته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وجمعنا به في دار الرضوان. مؤلفاته:أما مؤلفاته فهي تربو على الخمسين مؤلف أكثرها في التوحيد والعقائد السلفية، ويتلوها في الكثرة الفقه ثم التفسير، وكلها مفيدة ونافعة خالية من الحشو والأقوال الزائفة تدلك دلالة واضحة على مغزاها بدون تكلف أو تفكير، والبا ما يوضح المسائل بالأمثلة ليصل المعنى إلى الذهن مباشرة بدون عناء.وإليك بيانها مرتبة على المرتبة العلمية، فأولا التفسير، يتلوه الحديث، ثم التوحيد، وما يتعلق به، ثم الفقه وما يتبعه.وإليك بيان مؤلفاته شيخنا:العدد الكليالعدد الخاصاسم الكتاب11تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، طبع عدة مرات22تيسير اللطيف المنان33الدلائل القرآنية في العلوم العصرية44فوائد مستنبطة من قصة يوسف55القواعد الحسان66المواهب الربانية71بهجة قلوب الأبرار 81القول السديد في مقاصد التوحيد92الحق الواضح المبين في توحيد الأنبياء والمرسلين103توضيح الكافية الشافية114الأدلة القواطع والبراهين125التوضيح والبيان لشجرة الإيمان 136التنبيهات اللطيفة على الواسطية147سؤال وجواب في أهم المهمات158الدين الصحيح يحل جميع المشاكل169الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة1710الدرة البهية في حل المشكلة القدرية1811تنزيه الدين وحملته ورجاله مما افتراه القصيمي في إغلاله1912فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق2013الجهاد في سبيل الله2114انتصار الحق2215الدرة المختصرة في محاسن الإسلام2316منظومة في السير إلى الله 2417أصول العقائد الدينية2518وجوب التعاون بين المسلمين2619الوسائل المفيدة للحياة السعيدة2720الخطب المنبرية على المناسبات2821الفواكه الشهية في الخطب المنبرية2922مجموع الخطب في المواضيع النافعة3023رسالة أصول عظيمة من قواعد الإسلام311المختارات الجلية322منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين333الإرشاد إلى معرفة الأحكام344الجمع بين الإنصاف ونظم ابن عبد القوي، 12جزء مخطوط355مناظرات فقهية366الفتوى السعدية(جمعت بعد وفاته)377حكم سبع البدنة حكم الشاة"طبع ضمن الأجوبة النافعة"388حكم شرب الدخان399طريق الوصول إلى العلم المأمول4010القواعد والأصول الجامعة4111منظومة في أحكام الفقه4212منظومة في قواعد الفقهية3413مجموع الفوائد واقتناص الأوابد4414تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب4515نور البصائر والألباب وأحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب4616آداب المعلمين والتعلمين، طبع ضمن الفتاوى4717واجب المسلمين4818مناسك الحج والعمرة491رسالة يأجوج ومأجوج501(1) أجزاء سبع البدنة والبقرة عن الشاة في الإهداء وغيره511(2) آداب المعلمين والمتعلمين521(3) نبذة مختصرة إجمالية عن الإسلام والإشارة إلى مهمات محسنه531التعليق وكشف النقاب على نظم قواعد الإعراب، وهو هذا541الأحاديث المختارة في الأصول والأحكام والآداب، مخطوط551رسائل متنوعة وفتاوى2مراسلة البصيري والمغيري والمقوشي ******* نظمه وشعره: في الحث على طلب العلم: قد طال شوقي إلى الأحباب والفكر وقد عزاني لذاك الهم والسهروكم يجيش الهوى قلبي فيتركني لا أستفيق لما آتي وما أذر...إلخوله أيضا في مدح شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم:يا طالبا لعلوم الشرع مجتهدا يبغي انكشاف الحق والعرفاناحرص على كتب الإمامين اللذين هما المحك لهذه الأزمانالعالمين العاملين الحافظين المعرضين عن الحطام الفاني عاشا زمانا داعيين إلى الهدى من زائغ ومقلد حيرانصبرا النفوس على جهاد عدوها للقلب والأقوال والأركان...إلخوله أيضا:قف بالربوع من الأحباب مذبكروا على الرحيل فلا عين ولا أثروانظر ديارهمو وحشا منازلها قفرا مراتعها تقرأ بها العبرواستجل يا صاحبي ربعا أنست به زهرا طويلا فما ينتاله الكدر...إلخ وله قصيدة لتلميذه الوالد الشيخ محمد بن سليمان البسام حفظه الله: أذكرت ربعا من خليطك أقفرا وأسلت دمعا ذا رذاذ قطراأم هاجك الغادون عنك صبيحة لما مشوا وتيمموا أم القرى...إلخوله أيضا: سلام الله يتبعه سلام على من في الضمير له مقامعلى الحب المكرم من ترقى إلى أعلى مكارم لا ترام...إلخوله أيضا أول ما ركب السيارة مسافرا للحج: يا راحلين إلى الحمى برواحل تطوي الفلا والبيد طي المسرعليست تبول ولا تروث وما لها روح تحن إلى الربيع الممرعما استولدت من نوقنا بل صنعها من بعض تعليم اللطيف المبدعكم أوصلت دار الحبيب وكم سرت بحمولها نحو الديار الشسعومما قاله حين تم بناء مسجد الجامع أرخ بقوله: جد بالرضا وأعط المنى من ساعدوا في ذا البناتاريخه حين انتهى قول المنيب (اغفر لنا)[2]والشهر في شوال يا ربي تقبل سعينامراسلاته:وله رحمه الله مراسلات مع العلماء داخل المملكة وخارجها أمثال: الشيخ محمد حامد فقي، والشيخ محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار لا تحصى، وغيرهم من العلماء.مرضه ووفاته: وفي آخر عمره أصيب بمرض ضغط الدم. وسببه على ما زعموا كثرة التفكير، فكان يعتريه أحيانا سكوت قصير في الدرس أو في الخطبة وأحيانا في الصلاة.فيسكت مقدار دقيقتين ثم يعود لحاله، وكان المرض يتزايد معه حتى ألومه الفراش وذلك في عام 1373هـ، فأبرقوا للملك سعود بذلك، فأمر بإرسال أطباء في طائرة، وجين وصلوا فحصوه وقرروا سفره إلى لبنان، فسافر ومكث هناك شهرا تقريبا، وبعد المعالجة خف عنه المرض كثيرا ونصحه الأطباء بعدم إرهاق نفسه بالتفكير، لكنه استمر على حاله السابقة؛ معتمدا على الله مستيقنا بقضاء الله، فعاوده المرض إلى آخر حياته.وفي آخر جمعة صلاها كنت جالسا معه في المسجد قبيل صلاة العصر، فقال إني رأيت رؤيا، فقلت: خيرا إن شاء الله، قال إني رأيت كأني وأنت نائمان ملتحفان في قطيفة، ولم يظهر منا إلا رؤوسنا، فجعل المطر يهطل، فقلت لك: غط رأسك، فقلت: لا ... هذا خير إن شاء الله، وكأنه هو غطى رأسه، ولم أنتبه لها إلا حين فارق الحياة بعدها بخمسة أيام رحمه الله.وكانت وفاته ليلة الخميس 23 جمادى الآخرة عام 1376ه، عن تسعة وستين عاما وخمسة أشهر وتسعة أيام قضاها في عبادة الله، ونفع عباد الله، أجزل الله له المثوبة وجبرنا في المصيبة. ودفن في مقبرة الشهوانية شمالي عنيزة. وقد خلف ثلاثة أبناء هم: عبد الله المتوفى في شهر محرم 1405هـ، ومحمد، وأحمد المتوفى 7/8/1422هـ. رثاء الشيخ عبد الرحمن السعدي وقد رثاه كثير من العلماء والأدباء على سبيل المثال بعض تلاميذه: عبد العزيز الفهد البسام.الموت موردنا وأن طال المدى والكل بعد بقائه رهن الفناءأبا ناصر عبد الرحمن بن سعدي عليك سلام الله ما ذعذع الهواءلئن زال جسمك فالحمد لم يزل إحسانك ما زال ينمو ويقطناولكن شرح الزاد من له من بعد من كان منار للفضل والفضلاءله من أبناء عمر تميم مجدها على سنن نلقي بها الخير والرشداإن كان شيخنا قد مضى لسبيله فقد العظيم مصيبة العظماءشيخ من آل بيت تسمو منازلها أنعا العلا ومأثر العلماءوقد رثاه أيضا تلميذه صالح العبد الله الشبيلي:الحمد لله حمدا أستعين به ربي على صدمتي عن بث أحزانيفيا لها صدمة ما قبلها صدمت نفسي وما اكتحلت بالنوم أجفانيويا لها نكبة ما قبلها نكبت أهل القصيم بأشياخ وشبانأضحت مصيبته بالشرق هاوية على الذي يطلب العليا ببرهانقضى القضاء فلا المخلوق يمنعه على الذي في علوم الدين ربانينقول ما قالت الأبرار حين بلوا فيا إلى مرجع كل إنسانيأيا عنيزة ثوب الحزن فاتزري على فقيدي فكتم الحزن أعيانيويا عنيزة حدي في ملطخة من الدموع وزجيه بألحانفي آخر الجمد في سبع بقين به سارت مواكب مجبوبي وأشجانيستا وسبعين بعد الألف ميتته بعد الثلاث فمدروج بأكفانتسع وستون عاما عمره عددا ما مال يوما إلى الإلمام بالفانييقابل السوء بالإحسان شيمته يغضي بطرفيه إعراضا عن الجانيما عاش إلا بنشر العلم محتسبا فضل الإله فلم يعمل بديوانيحبر على منهج الأبرار مطلعه سمح بإحكامه يستر بالعانيحلو صفى لعباد الله مشربه "تيمي" في نهجه أضحى وشيبان نجم يضيء لأهل الحق مقصده شهاب سوء لأهل المنهج الثانيكلت أنامل تعدادي محاسنه فيا لنفس زكت فزتي برضوانالعلم أضحى يتيما بعد ميتته وللمكارم تهديـد بنقصـانكأنه لصغير السن والده وللكبير مـن الأولاد فردانما مات من كانت الذكرى بضاعته يعيش عزا ولا يرحل بخسران المال يفنى ويفنى ذكر صاحبه والعلم يأتي جديدا بعد أزمانفيا عنيزة غاب البدر فازدهري بأنجم من رحيق البدر ربانيفي منهج المصطفى المختار مرتعهم حماهم الله عن زيغ وعصيانمات الذي قبله بالنور أسعفنا محمد صفوة من نسل عدنانأرجو إلهي إذا ما مت يرحمني ومن بشيخي فقيد الكل عزانيفما المعزى ومن عزى وجبرتهم إلا ويهدي إلى الأطباق مجاني[3]وللجميع صعيد يحشرون به يقتص من بعضهم بعض بميزانختام قولي إلى المختار تلبية لما دعى من حقوق الله إعلانيعليه مني صلاة لا انقضاء لها ما غرد الطير يوما فوق أغصان********وممن رثاه تلميذه عبد الرحمن العبد العزيز الزامل:دع عنك ذكر الهوى واذكر أخا ثقة يدعو إلى العلم لم يقعد به الضجرشمس العلوم ومن بالفضل متصف مفتاح خير إلى الطاعات مبتكربحر من العلم نال العلم في صغر مع التقى حيث ذاك الفوز والظفرنال العلا يافعا تعلو مراتبه ففضله عند كل الناس مشتهربالفقه في الدين نال الخير أجمعه والفقه في الدين غصن كله ثمر******كذلك رثاه عبد الله الصالح العثيمين المدرس في جامعة الملك سعود:مهج تذوب وأنفس تتحسر ولظى على كـل القلـوب تسعـرالحزن أضرم في الجوانح والأسى يصلى المشاعر باللهيب ويصهرماذا أقول عن المصاب ومهجتي ألـم تغص وعبرتي تتكسـر؟ماذا أقول عن المصاب وإنني عما أحاول عاجز ومقصر؟كيف التحدث عن مصاب فادح أكبادنا مـن هوله تتفطر؟كل أمرىء فينا يذوب تعاسة والبؤس في دمه يغور ويزخرالشيخ يندب بائسا متحسرا والطفل يبكي نائحـا يتعبرلم لا وقد فقدوا أبا ومهذبا ورعا بأنواع المفاخر يذكر؟لما بدا للحاضرين كيانه والنعش يزهو بالفقيد ويفخرهلعت لمنظره النفوس كآبة وبدا على كل الوجوه تحسرنظروا إليه فصعدت زفراتهم والدمع غمر في المحاجر أحمركل يحاول أن يغطي دمعه لكنه يلقي النقاب فيسفريتزاحمون ليحملوه كأنهم سيل يموج وأبحر لا تجزريا راحلا ريع الثقاب لفقده وبكى تغيبه الحمى والمنبرلو كنت تفدى بالنفوس عن الردى لفدتك أنفسنا وما نتأخرلكن تلك طريقة مسلوكة وسجية مكتوبة لا تقهركل امرىء في الكون غايته الردى والموت حتم للأنام مقدركتب الفناء على الأنام جميعهم سيان فيها فاجر ومطهرلكن من اتخذ الصلاح شعاره تفني الخليقة وهو حي يذكرما مات من نشر الفضيلة والتقى وأقام صرحا أسه لا يكسرما مات من مر الأنام بعلمه الكتب تشهد والصحائف تخبريا ناصر الإسلام ضد خصومه لك في الجهاد مواقف لاتحصرقد كنت للدين الحنيف معضدا وبشرعة الهادي القويم تعبركم من فؤاد عام في لجج الهوى أنقذته أيام كنت تذكربصرته بهدي المشرع فارعوى عن غيه فلك الجزء الأوفرطورا تحذره العذاب وتارة برضى الإله وما أعد تبشرولكم خطبت على الأنام مذكرا أن الحنيف على العباد ميسريا زاهدا عرف الحياة فما هوى في المغريات ولا سباه المظهرنم في جنان الخلد يا علم التقى وانعم بظل وارف لا يحسر******وممن رثاه صالح العبد العزيز ابن عثيمين عضو رابطة العالم الإسلامي رحمه الله: رزء عظيم أثار الحزن والأسفا فالدمع فيه على الخدين قد وكفارزء أصيب به الإسلام قاطبة كادت تفتت من أكباد ما اكتنفافي كل وقت ترى الأخيار قد ذهبت لا خير في العيش لي حتى وإن عطفاحبر فحبر كنظم سلكه قطعت إذا تبين بدر قيل قد كسفا هم أعين الدين والإسلام إن ذهبت تلك العيون ترى كل الضيا سرفااليوم حقا فقدنا للهدى علما اليوم حقا فقدنا الزهد والشرفابقيت عنيزة دهرا وهي رافعة لواء فخر له كل الورى عرفاظلت به العرب دهرا وهي فاخرة واليوم أضحت تعزى فيه واأسفافذي تصانيفه قد قام قائمها يدعو العباد عليها الكل قد عكفالهفي عليه فجودي مقلتي ببكا واستبدلي بدم دمعا لك وكفافإن تجودي بدمع كان مدخرا وخددي لخد ما قمتي له بوفالهفي بذا العام قد حقا لعزاء لنا في فادح لو أصاب الطود لارتجفا مات الذي إن يخض في النحو لجته قال ابن مالك ما أبديته طرفاوإن يوضح لتوضيح ومشكلة فتى خوارزم يخفي عندما وصفافالله يلهمنا صبرا فقد عظمت مصيبة أثقلت في حملها الكتفاوالله يجزيه عن إحسانه حسنا والله يسكنه في جنة غرقاوممن رثاه إبراهيم بن محمد الدامغ:ألم يذوب له الفؤاد وينضب ومرارة فيها الردى يتصببمذ صاح في نفس الرزية ناعب تتعثر الزفرات فيه وتندبيبكي ويترب بالفجيعة دربه والنار بين ضلوعه تتلهبوالواجمون على صداه تصلبوا رمما يعطفها الأسى ويقنبوكأنما نثر الهوان رؤوسهم فوق العراء وروعهم يتحلبوعلى وريق الروض أجدب عودهم وشجاهم النغم الحزين المرعبيتلفتون وليس فيهم ناطق ويتمتمون وليس منهم معربوالكل في وهن المصيبة غارق يستنزف الدمع الغزير وينحبحتى المرابع أصبحت في مأتم والنادبون لهم عليها متربوالناس بين مهلل ومكبر يجف العزاء بروحه ويذوبيتطلعون إلى المسالك وحشة ولهم على فلك المنية كوكبعلم له في كل قلب مورد تتفيأ القربات فيه وتخصبتثبت المروءة والسماحة والندى من نوره فتروق فيه وترحبشيخ له نفس العلوم معطر وعلى يديه المعضلات تشذبفي كل فن نجمه متألق ولكل ورد نفحه متشربجمع المطالب كلها في غاية يون الذكاء بنودها ويرغبورع له بين الأنام تعلق ولدى الإله محبة وتقربوندى يجوز الغاديات نواله فتراه يغدق ما ينال ويأربحتى ابتسامته التي عرفت به تهب الكبير وقاره وتحببوتداعب الغر الصغير بمسحة فيها الحنان يزف وهو مهذبغرس المحبة في القلوب فأثمرت وزهت بما يحلو لديه ويعذبكل له في فنه وعلومه أثر تتيه به الحياة وتطربفالنور ينشر في وريق رحابه قبسا يعانقه الهدى ويغلبوالغيث ينثر من ربيع إهابه غدقا به للوافدين توثبوالملهون لديه يعبق ذكرهم والنابهون لهم به متطلبيتسابقون إلى سراه وعذرهم أن المعارف دونه لا تعربشرعت خطاه إلى المحبة شرعة وقف السلام بنورها يتشببفلكل بيت من سناه محبة ولكل ذوق من علاه ترقبحتى النساء نهلن من قرباته نورا يرين به المعالم تنصبفلكل نفس لوعة وتوتر ولكل قلب حسرة وتحسبولكل عين دمعة وتورد ولكل روح سورة وتلهب فلقد ثوى زند الكفاح وعطلت سنن المروءة واستحال المشربنفقت بفقد حبيبها وربيبها غرر الصلاح وشاخ فيها المذهبوتأيم الساح الخصيب وأقفرت جنباته وطوى سناه الغيهبوالليل أشرع للجهالة غربه والشمس لوح طريتها المغربيا أيها الجبل الأشم أما ترى تلك المواكب خلف نعشك تهذب؟تهوي إليك وقد أثرت رغابها في النازحين وأنت منهم أنجبتتوسم القدر الكريم وقد جرى بك نحو غايتك التي لا تعزبولها إليك دلالة وتعلق ترد المنية حيث كنت وتشربل تستقيم لها الحياة قريرة وبها عليك من الفراق تحدبيا من تركت لنا العزاء وجزتنا بيد التنطع والقلي تتشعبأفما سمعت وأنت في شرف العلا أن المدارك في ثراك تغيب؟فمرابع الشرع الحكيم تصوحت وملاعب الفصحى بموتك تحجبوطرائف الأدب الرفيع تقوضت عتباتها وعلى حدادك تصلبولقد تيتم كل شيء حولنا حتى المنابر أعجمت ل تخطبلكننا وقد استقل رجاؤنا شعف التوكل تستعين وندأبولئن صعدت إلى السماء تقربا فلأنت في كنف الإله مرببتتفيأ الكرم السهي وقد جرى منه إليك تعطش وتحببوعليك من نفس النعيم نضارة تسم القرير بفيضه وتذهبويد الكريم على جبينك غرة تتشرف النعمى بها وتطربتطوي سراك إلى الخلود وقد جرى عبق الجنان لدى قراك يرحبفإليك يا علم المروءة والندى منا الوفاء كما تحب وترغبوهذا ما تيسر من جهد المقل في حق شيخنا، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.كتبه الفقير إلى مولاهمحمد بن سليمان بن عبد العزيز آل بسامالمدرس في المسجد الحرام سابقافي 29/12/1424هبسم الله الرحمن الرحيممقدمة الطبعة الأولىالحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أفضل الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد:فقد كنت نقلت هذا التعليق قديما من نسخة المؤلف شيخنا رحمه الله، ووجدت فيها بعض الأغلاط والنقص، وقد قابلتها معه رحمه الله على الشرح الذي نقله منه وهو شرح الشيخ خالد الأزهري[4]، وتم يسم التصحيح على أكمل وجه، وكان لم هذا التعليق، وقد اخترت له هذا الاسم: التعليق وكشف النقاب على نظم قواعد الإعراب.أما الناظم فلم أقف له على نسبة إلى قبيلة أو مدينة معينه، ولعل من يقف على نسبته أن يوضحها مأجورا، ونرجو الله أن ينفع به النفع العميم، وأن يجعله ذخرا وسببا موصلا إلى رضى الرب الكريم، والفوز بجنات النعيم إنه الجواد الكريم.وقد ميزت النظم عن الشرح بقوسين هكذا ( ) لأنه كتابة النظم السابقة بالمداد الأحمر.ومن المولى الكريم نستمد العون والتوفيق في كل ما نأتي وما نذر، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم واهتدى بهديهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين.كتبه الفقير إلى المولى الكريممحمد بن سليمان بن عبد العزيز آل بسامالمدرس في المسجد الحرامفي 15شوال عام 1392هصورة المخطوطة (أ)صورة المخطوطة (ب)بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه أجمعين.أما بعد:فهذا تعليق على نظم قواعد الإعراب نقلته من شرح الشيخ خالد الأزهري على أصله، ذكرت منه ما يتعلق بهذا النظم، وحذفت منه ما يستغنى عنه، ونقلت عباراته إلا في شيء يسير، أسأل الله أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، قال المؤلف:بسم الله الرحمن الرحيم(يقول راجي رحمة الإله محمد هو ابن عبد الله[5]الحمد لله العليم الفاطر ثم الصلاة من مليك قادرعلى النبي الهاشمي الهادي وآله والصحب والأولادوهاك في قواعد الإعراب نظم الكتاب المبدع الإعرابوأسأل الله به أن ينفعنا قارئه وسامعا ومن دعا)****** فصل في الجملة وأحكامهذكر المصنف في هذا الباب أربع مسائل:المسألة الأولى:في شرح الجملة، ويتبع ذلك ذكر أقسامها وأحكامها وأشار إليه بقوله:لفظ مفيد بالكلام يدعى وجملة فهي أعم قطعــاكل كلام جملة لا تنعكس...............................يعني أن الكلام: هو اللفظ المفيد، والجملة: هي المركب الإسنادي أفاد أو لم يفد، فإذا كان كذلك صار كل كلام جملة، لأن الكلام لا بد أن يكون مركبا، ولا يكون كل جملة كلاما، لأن الجملة لا يشترط فيها الإفادة، فإذا قلت: زيد قائم، فهو كلام وجملة لأنه مركب، ليس بكلام لأنه لم يفد، والمفيد هو ما يحسن السكوت عليه................................ وجملة قسمان ليس تلتبساسميه فهي بالاسم تبتدا فعليه بالفعل فابدأ أبدايعني أن الجملة الأسمية تنقسم إلى قسمين: اسمية، وفعلية.وذلك أنها تسمى اسمية: إن بدئت باسم صريح، كـ( زيد قائم) أو مؤول: نحو (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) أي: صومكم، أو بوصف رافع لمكتف به نحو: أقائم الزيدان، أو اسم فعل نحو: هيهات العقيق، وإذا دخل عليها حرف فلا يغير التسمية؛ سواء غير الإعراب دون المعنى، أم المعنى دون الإعراب، أميرهما معا أم لم يغير واحدا منهما، فالأول: نحو: إن زيدا قائم، والثاني: نحو: هل زيد قائم، والثالث: نحو: ما زيد قائم، والرابع: لزيد قائم.وأما الجملة الفعلية فهي التي تبتدأ بالفعل؛ سواء كان ماضيا، أو مضارعا، أو أمرا، وسواء كان الفعل متصرفا، أم جامدا، تاما أو ناقصا مبنيا للفاعل أو للمفعول، كـ( قام زيد)، ويضرب عمرو، واضرب زيدا، ونعم العبد، وكان زيدا قائما، و(قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ)، وسواء كان الفعل مذكورا كما مثلنا، أو محذوفا تقدم معموله عليه أم لا، تقدم عليه حرف أم لا، نحو: هل قام زيد، ونحو: زيدا ضربته، ويا عبد الله، (فزيدا) و(عبد الله) منصوبان بفعل محذوف، لأن التقدير: ضربت زيدا ضربته، وأدعوا عبد لله.ثم اعلم أن الجملة: صغرى وكبرى، فالصغرى هي: المخبر بها عن مبتدأ في الأصل، والكبرى هي: التي خبرها جملة[6]، وقد تكون صغرى باعتبار ما هي خبر عنه، وكبرى باعتبار أن خبرها جملة نحو[7]: زيد أبوه غلامه منطلق، وقد تكون لا كبرى ولا صغرى لفقد الشرطين؛ كـ( قام زيد).المسألة الثانية:في الجمل التي لها محل من الإعراب، وأشار إليها بقوله: (والجملة التي لها محل) من الإعراب الذي هو الرفع والنصب والخفض والجزم (سبع) جمل على المشهور:إحدها: (فخذها خبر يحل) لمبتدأ في الأصل[8]، أو في الحال وموضعها: إما رفع، أو نصب، فموضعها: رفع في بابي المبتدأ الأصلي وخبر أن، وفي موضع نصب في بابي:كان، وكاد نحو: (كَانُوا يَظْلِمُونَ)، (وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ).الجملة الثانية، والثالثة الواقعة حالا، والواقعة مفعولا به وقد ذكرهما بقوله(حال ومفعول) ومحلهما النصب، فالحالية نحو قوله تعالى : (وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ).وقوله صلى الله عليه وسلم: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد".والجملة المفعولية تقع في أربعة مواضع:الأول: أن تقع محكية بالقول نحو: (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ).والثاني: أن تقع تالية للمفعول الأول في باب ظن، نحو: ظننت زيدا يقرأ.والثالث: أن تقع تالية للمفعول الثاني في باب أعلم نحو: أعلمت زيدا عمرا أبوه قائم.والرابع: أن تقع معلقا عنها العامل نحو: (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى)، (فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا).الرابعة: من الجمل( مضاف) إليه ومحلها الجر؛ فعلية، أو اسمية نحو قوله تعالى: (هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ)، (يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ)، وكذلك كل جملة وقعت بعد (إذ) أو (إذا) أو(حيث) أو (لما) الوجودية عند من قال باسميتها، أو بعد (بينا) أو (بينما) فإنها في موضع خفض بإضافتهن إليها.الجملة الخامسة الواقعة: جواب شرط جازم، وقد ذكرها بقوله: (واقع جواب شرط جازم). ومحلها الجزم إذا كانت مقرونة بـ(الفاء) أو بـ(إذا) الفجائية نحو: (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ) (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ).الجملة السادسة: التابعة لمفرد، وقد ذكرها بقوله: (وتابع لمفرد) كالجملة المنعوت بها، ومحلها بحسب منعوتها: رفعا، ونصبا، وخفضا.§ فالرفع نحو قوله تعالى: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ)§ والنصب نحو قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ).§ والخفض نحو قوله تعالى: (لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ).الجملة السابعة: التابعة لجملة لها محل من الإعراب، وقد ذكرها بقوله: (وجملة ذات محل) وذلك في بابي: النسق، والبدل، نحو: زيد قام أبوه، وقعد أخوه. ومثال البدل قول الشاعر:أقول له ارحل لا تقيمن عندنا وألا فكن في السر والجهر مسلمافجملة (لا تقيمن) في موضع نصب على البدلية من ارحل.المسألة الثالثة:في الجمل التي لا محل لها من الإعراب، وهي سبع أيضا كما قال:................... (وسبعة بلا محل في الجمل)الأولى منها: (ذات ابتداء)، أي: إذا وقعت الجملة في ابتداء الكلام؛ اسمية أو فعلية فإنها لا محل لها من الإعراب، وهي نوعان:أحدهما: المفتتح بها النطق نحو: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ).والثانية: المنقطعة عما قبلها نحو: (إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) بعد قوله: (وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ)، وليست محكية بالقول لفساد المعنى.والثانية: من الجمل التي لا محل لها من الإعراب ذات: (اعتراض) بين شيئين متلازمين، وهي إما للتقوية، أو للتبيين، ولا يعترض بها إلا بين الأجزاء المنفصل بعضها من بعض، المقتضي كل منها الآخر؛ فتقع بين الفعل وفاعله كقوله:ولقد أدركتني والحوادث جمة أسنة قوم لا ضعاف ولا عولأو مفعوله كقوله:وبدلت والدهر ذو تبدل هيفا دبورا بالصبا والشمالوبين المبتدأ والخبر كقوله:وفيهن والأيام يعثرن بالفتى نوادب لا يمللنه ونوائحوما هما أصله وجوابه كقوله: إن سليمى والله يكلؤها ضنت بشيء ما كان يرزؤهاوبين الشرط وجوابه كقوله تعالى: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ) وبين الموصول وصلته كقوله[9]: إن الذي وأبيك يعرف مالكا. وبين أجزاء الصلة نحو: جاء الذي جوده والكرم زين يعرف مالكا. وبين أجزاء الصلة نحو: جاء الذي جوده والكرم زين مبذول، وبين المجرور وجاره؛ اسما كان نحو: هذا غلام والله زيد، أو حرفا نحو: اشتريته بوالله ألف درهم، وبين الحرف وتوكيده نحو:ليت وهل ينفع شيئا ليت ليت شبابا بوع فاشتريتوبين قد والفعل كقوله: أخالد قد والله أوطأت عشوة. وبين الحرف النافي ومنفيه كقوله: فلا وأبي دهماء زالت عزيزة. وبين القسم وجوابه، والموصوف وصفته[10]، وجمعها قوله تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ).(و) الجملة الثالثة: مما لا محل لها من الإعراب الواقعة (صلة) الموصول نحو: جاء الذي قام أبوه.الجملة الرابعة: مما لا محل لها من الإعراب الواقعة (جواب شرط ليس جزم دخله) كجواب إذا الشرطية نحو: إذا جاء زيد أكرمتك، وجواب لو الشرطية نحو: لولا زيد أكرمتك. أو الواقعة جوابا لشرط جزم، ولم تقترن بـ: الفاء ولا بـ: إذا الفجائية نحو: إن جاءني زيد أكرمته[11].(و) الجملة الخامسة: مما لا محل لها من الإعراب الواقعة جوابا لـ(قسم) سواء ذكر فعل القسم وحرفه، أم الحرف فقط، أم لم يذكر، فالأول: أقسم بالله لأفعلن، والثاني: (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) بعد قوله (يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ) والثالث: (إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ)، بعد قوله: (أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ).الجملة السادسة: مما لا محل لها من الإعراب الواقعة (وذات تفسير لهل) وهي الجملة الكاشفة لحقيقة ما تليه، وليست عمدة نحو قوله تعالى: (هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ)، بعد قوله: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا)، فجملة الستفهام مفسرة للنجوى.الجملة السابعة: مما لا محل لها من الإعراب جملة (تابعة لجملة بلا محل) من الإعراب نحو: قام زيد وقعد عمرو؛ إن لم تقدر الواو للحال.المسألة الرابعة: في حكم الجملة إذا وقعت بعد المعارف، أوبعد النكرات كما أشار إليها بقوله: ( وإن أتتك بعد محض النكرة جمل أخبار لها مشتهرةفهي لدى النحاة كلهم صفة وما يجيء بعد محض المعرفةفتلك أحوال وقد تتصل بغير محض منهما فيحتمل)يعني أن الجمل الواقعة بعد النكرات المحضة، أي: الخالصة من المعرفة فإنها تكون صفات للنكرات، وإن وقعت بعد المعارف المحضة، أي: الخالصة من شائبة التنكير فإنها تكون أحوالا لتلك المعارف، وإن وقعت بعد غير المتمحض منها فإنها محتملة للصفات والأحوال، وذلك مع وجود المقتضي وانتفاء المانع، والمقتضي للوصفية تمحض التنكير والمقتضي للحالية تمحض التعريف، والمقتضي للوصفية تمحض التنكير والمقتضي للحالية تمحض التعريف، والمقتضي لهما: عدم تمحض التعريف والتنكير.والمانع للوصفية[12]: الاقتران بالواو ونحوها، والمانع للحالية: الاقتران بحرف الاستقبال ونحوه، والمانع للوصفية والحالية؛ فساد المعنى.مثال الواقعة صفة قوله تعالى (حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ)، ومثال الواقعة حالا قوله تعالى: (وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ)، ومثال المحتملة للوجهين بعد النكرة نحو قولك: مررت برجل صالح يصلي، فإن شئت قدرت (يصلي) صفة ثانية لرجل؛ لأنه نكرة، وإن شئت قدرته حال منه؛ لأنه قد قرب من المعرفة باختصاصه بالصفة.ومثال المحتملة للوجهين الواقعة بعد المعرفة قوله تعالى: (كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا)، فإن المراد بالحمار هنا الجنس لا حمار بعينه، وذو التعريف الجنسي يقرب من النكرة في المعنى فيحتمل قوله: (يحمل أسفارا) أن يكون حالا؛ لأن الحمار وقع بلفظ المعرفة، ويحتمل أن يكون صفة؛ لأنه كالنكرة من حيث الشيوع.******* فصل في الجار والمجروروفي هذا الباب أيضا أربع مسائل:الأولى:أنه لا بد للجار والمجرور من التعلق بفعل أو معناه كما قال: (لا بد من التعلق بفعل) نحو: مررت بزيد (أو معناه) أي: معنى الفعل: من مصدر، أو صفة، أو اسم فاعل (نحو: مرتقي)، وقد اجتمع الفعل، وما في معناه في قوله (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ). فعليهم الأول متعلق بالفعل وهو أنعمت ومحله النصب، وعليهم الثاني متعلق بما في معنى الفعل، وهو المغضوب ومحله الرفع على النيابة عن الفاعل.(واستثن كل زائد له عمل كـ: البا ومن والكف أيضا ولعل) لدى عقيل) يستثنى من حروف الجر[13] أربعة فلا تتعلق بشيء:أحدهما: الحرف الزائد كالباء الزائدة في الفاعل، نحو: (وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا)، ونحو: أحسن بزيد، عند الجمهور، والأصل:كفى الله شهيدا، وأحسن زيد بالرفع، فزيدت الباء فيهما. والزائدة في المفعول نحو: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)، وفي المبتدأ نحو: بحسبك درهم، وفي خبر الناسخ المنفي نحو: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ)، (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)[14]، وكمن الزائدة في الفاعل نحو: (أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ)، وفي المفعول نحو: (مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ)، وفي المبتدأ نحو: (مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)، (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ).الحرف الثاني: كاف التشبيه نحو قولك: زيد كعمرو، فزعم الأخفش وابن عصفور أنها لا تتعلق بشيء وفيه نظر.الحرف الثالث: لعل في لغة من جر بها، وهم عقيل بالتصغير، ولهم في لامها الأولى: الإثبات، والحذف، وفي لامها الأخيرة: الفتح، والكسر قال شاعرهم:وداع دعا يا من يجيب إلى الندى فلم يستجب عند ذاك مجيبفقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة لعل أبي المغوار منك قريبوقوله:.............(ثم لولاي كذا لولك لولاه فعمرو قال ذالولا أنا الفصيح عند الاكثر وأنت أيضا فاعلم هذا واذكر)هذا هو الحرف الرابع مما لا يتعلق بشيء وهو: لولا الإنشائية إذا وليها ضمير متصل: لمتكلم، أو مخاطب، أو ائب في قول بعضهم: لولاي، ولولاك، ولولاه. قال يزيد ابن الحكم:وكم موطن لولاي طحت[15] ....................................وكقول الآخر:............................. لولاك في ذا العام لم أحجج[16]وكقول جحدر:ولولاه ماقلت لدي الدرهم .............................. فمذهب سيبويه أن لولا في ذلك كله لا تتعلق بشيء؛ فإنها بمنزلة (لعل) الجارة في أن ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء، وذهب الأخفش إلى أن (لولا) في ذلك غير جارة، وأن الضمير بعدها مرفوع المحل على الابتداء، ولكنهم استعاروا ضمير الجر مكان ضمير الرفع، والأكثر أن يقال: لولا أنا، ولولا أنت، ولولا هو؛ بانفصال الضمير فيهن، كما قال تعالى: (لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ).المسألة الثانية: في حكم الجار والمجرور إذا وقع بعد المعارف والنكرات وحكمه حكم الجملة الخبرية كما قال(والحكم للجار والمجرور كجمل الأخبار في المشهور) فهو بعد النكرة المحضة صفة، كما في قوله تعالى: (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ)، وهو محتمل الأمرين: الوصف، والحال في قولك: يعجبني الزهر في أكمامه، وفي نحو: هذا ثمر يانع على أصانه، لأن الزهر معرف بـ(ال) الجنسية فهو قريب من النكرة، وقولك ثمر: يانع موصوف فهو قريب من النكرة، وقولك ثمر: يانع موصوف فهو قريب من المعرفة، فيجوز في كل من الجار والمجرور في المثالين: أن يكون صفة، وأن يكون حالا.(وإن أتى المجرور والجار صلة أو حالا أو جا صفة مكملةأو خبر فإنـه قـد علقــا بكائن أو استقر مطلقــاخـلا الصلـة فهي باستقرا قد علقت عند النحاة طرا)هذه المسألة الثالثة: من مسائل هذا الباب وهي: أنه متى وقع الجار والمجرور: صلة لموصول، أو صفة لموصوف، أو حالا لذي حال، أو خبرا لمخبر عنه تعلق بمحذوف تقديره، كائن، أو استقر؛ إلا الواقعة صلة فيتعين فيه تقدير استقر اتفاقا؛ لأن الصلة لا تكون إل جملة.والوصف مع مرفوعه المستتر فيه مفرد حكما. فمثال الصفة رأيت طائرا على غصن، ومثال الحال: (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ)، ومثال الخبر: الحمد لله، ومثال الصلة: (وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)، ويسمى الجار والمجرور في هذه المواضع الأربعة: بالظرف المستقر، بفتح القاف؛ لاستقرار الضمير فيه بعد حذف عامله، وفي غيرها: بالظرف اللغو؛ لإلغاء الضمير فيه.(وجاز في المجرور بعد الجر في خبر وما تلا في الذكروبعدما استفهام أو نفي بدا أن يرفع الفاعل هذا أبداواختار بغير شرط قد مضى نحاة كوفة والأخفش الرضىوقيل فيه خبر ومبتدأ .......................هذه المسألة الرابعة وهي: أنه إذا وقع الجار والمجرور بعد هذه الأربعة وهي: الصفة، والصلة، والحال، والخبر، بعد الاستفهام وبعد النفي؛ فإنه يجوز أن يرفع الفاعل لاعتماده على ذلك، تقول: مررت برجل في الدار أبوه، فلك في (أبوه) وجهان: أحدهما: أن تقدره فاعلا بالجار والمجرور؛ لنيابته عن استقر أو مستقر محذوفا، وهو الراجح عند الحذاق من النحويين كابن مالك، وحجته في ذلك أن الأصل عدم التقديم والتأخير، والوجه الثاني: أن تقدره مبتدأ مؤخرا، وتقدر الجار والمجرور خبرا مقدما، والجملة من المبتدأ والخبر صفة لرجل، والرابط بينهما الهاء من (أبوه)، وكذا تقول في الصلة والخبر والحال، وتقول في الواقع بعد النفي والاستفهام: ما في الدار أحد، وهل في الدار أحد، فلك في (أحد) الوجهان، قال الله تعالى: (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ)، وأجاز الأخفش والكوفيون رفع الجار والمجرور للفاعل، في غير هذه المواضع[17] نحو: في الدار زيد. فزيد عندهم يجوز أن يكون فاعلا، ويجوز أن يكون مبتدأ مؤخرا، والجار والمجرور خبره، وأوجب البصريون غير الأخفش ابتدائيته.تنبيه: جميع ما ذكرناه في الجار والمجرور من أنه لا بد له من تعلقه بفعل أو ما في معناه، ومن كونه صفة للنكرة المحضة، وحالا من المعرفة المحضة، ومحتملا للوصفية والحالية بعد غير المحضة منهما، وغير ذلك فإنه ثابت للظروف كما قال: (وللظروف حكم جر ورد)، فلا بد من تعلقه بفعل زمانيا كان الظرف أو مكانيا.فالأول نحو: (وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ)، والثاني نحو: (أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا)، أو بمعنى فعل، فالزماني نحو: زيد مبكر يوم الجمعة، والمكاني: زيد جالس أمام الخطيب، فالظرفان متعلقان باسم الفاعل، ومثال وقوعه صفة: مررت بطائر فوق غصن، ومثال وقوعه حالا: رأيت الهلال بين السحاب، ومثال وقوعه محتملا لهما: يعجبني الثمر فوق الأغصان، ورأيت ثمرة يانعة فوق غصن، ومثال وقوعه خبرا (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ)، ومثال وقوعه صلة: (وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ)، ومثال رفعه الفاعل الظاهر: زيد عنده مال، ويجوز تقديرهما مبتدأ وخبرا، ويجري في نحو: عندك زيد المذهبان. . فصل في تفسير كلمات يحتاج إليها المعربيكثر في الكلام دورها، ويقبح بالمعرب جهلها، وهي اثنتان وعشرون كلمة، وهي على ثمانية أنواع:أحدها ما جاء على وجه واحد، وهي أربعة[18] أشار إليها بقوله:(قط وعوض أبدا ظروف لكنما استغراقها معروفقط لما مضى وعوض أبدا حتما للاستقبال حيث وردا)أحدها (قط)[19] بفتح القاف وتشديد الطاء وضمها في اللغة الفصحى، وهي لاستغراق ما مضى من الزمان ملازم للنفي، تقول: ما فعلته قط، أي: لم يصدر مني فعله في جميع أزمنة الماضي. واشتقاقها من القط وهو القطع، فمعنى ما فعلته قط: ما فعلته فيما انقطع من عمري؛ لانقطاع الماضي عن الحال والاستقبال، فلا تستعمل إلا في الماضي، وقول العامة: لا أفعله قط، لحن. الثاني: عوض بفتح أوله وسكون ثانيه وتثليث آخره وإعجامه، وهو ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزمان غالبا، ويسمى الزمان عوضا، لأنه كلما ذهبت منه مدة عوضتها مدة أخرى، تقول: لا أفعله عوض، أي: لا يصدر مني فعله في جميع أزمنة المستقبل، وهو مبني فإن أضفته أعربته ونصبته على الظرفية فقلت: لا أفعله عوض العائضين، كما تقول: دهر الداهرين، وكذلك مثل عوض في استغراق المستقبل ( أبدا)[20] تقول فيها ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزمان إلا أنها لا تختص بالنفي ولا تبنى.( أجل بها يراد تصديق الخبر بلى للايجاب لنفي قد ظهر)الثالث[21]: مما جاء على معنى واحد: (أجل) بفتح الهمزة والجيم وسكون اللام، ويقال فيها: بجل وهو حرف لتصديق الخبر مثبتا كن الخبر أو منفيا، يقال: جاء زيد وما جاء زيد، فتقول في الجواب: أجل، أي: صدقت.الرابع[22]: مما جاء على وجه واحد: (بلى) وهو حرف موضوع لإيجاب الكلام المنفي أي لإثباته، وتختص بالنفي وتفيد إبطاله مجردا كان عن استفهام كقوله تعالى: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ)، أو مقرونا بالاستفهام الحقيقي نحو: أليس زيد قائم؟ فيقال: بلى، أو التوبيخي نحو: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى)، أو التقريري نحو: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) أي: أمن ربنا.النوع الثاني: ما جاء على وجهين وأشار إليه بقوله:ظرف للاستقبال خافض إذا لشرطـه وللمفاجاة كـذا(إذا) على وجهين: فتارة يقال فيها: ظرف مستقبل خافض لشره منصوب بجوابه في نحو: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ)، وتختص هذه بالدخول على الجملة الفعلية نحو: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ)، وأما نحو: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ). فمحمول على إضمار الفعل كقوله: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ)، وقد تخرج (إذا) عن المستقبل، فتكون ظرفا للماضي نحو: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا)، (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى).الوجه الثاني: لـ( إذا) أن يقال فيها: حرف مفاجـاة فـلا تحتاج إلى جواب، وتختص بالدخول على الجملة الاسمية نحو: (وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ)، واختلف في ( إذا) الفجائية: هل هي حرف، أو اسم، وهل هي ظرف مكان، أو ظرف زمان ـ أقوال ـ وقد اجتمعتا في قوله تعالى (ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ).النوع الثالث: من الكلمات: ما جاء على ثلاثة أوجه، وهي سبعة أشار إليها بقوله:( وإذ فظرف للمضي واطئه وحرف تعليل وللمفاجاة)تأتي (إذ) على ثلاثة أوجه:أحدهما: أن تكون ظرفا لما مضى من الزمان فتدخل على الجملتين: الاسمية، والفعلية. فالأولى نحو: (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ)، والثانية نحو: (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا)، وتستعمل للمستقبل نادر نحو: (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ)، والثاني: أن تكون للمفاجاة إذا وقعت بعد (بينا) أو (بينما)، فالأول نحو قولك: بينا أنا في ضيق إذ جاء الفرج، والثاني كقوله:استقدر الله خيرا وأرضين به فبينما العسر إذ دارت مياسيرالثالث: أن تكون للتعليل كقولـه تعـالـى: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ)، أي: لأجل ظلمكم....(حرف وجود لوجود لما كذا للاستثنا تفيد جزما)هذه الثانية من الكلمات، وهي ( لما) فتأتي على ثلاثة أوجه:( فتارة) يقال فيها: حرف وجود لوجود في نحو: لما جاء زيد جاء عمرو، وتختص بالدخول على الماضي على الأصح، وذهب الفارسي أنها ظرف بمعنى حين.وتارة يقال فيها: حرف جزم لنفي المضارع وقبله ماضيا متصلا نفيه بالحال، متوقعا ثبوته في نحو: (بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ)، ألا ترى أن المعنى: أنهم لم يذوقوه إلى الآن، وأن ذوقهم له متوقع.وتارة يقال فيها: حرف استثناء بمنزلة ( إلا) الاستثنائية؛ في لة هذيل في قولهم: أنشدك الله لما فعلت كذا، أي: ما أسألك إلا فعلك كذا، ومنه قوله تعالى: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ)، أل ترى أن المعنى: ما كل نفس إلا عليها حافظ.(حرف لتصديق وعلام نعم وحرف وعد إي كذا مع القسم)الثالثة: من الكلمات التي جاءت على ثلاثة أوجه: (نعم) بفتحتين، فيقال: حرف تصديق إذا وقعت بعد الخبر المثبت والمنفي، نحو: قام زيد، ما قام زيد، فيقال: نعم، ويقال فيها: حرف وعد إذا وقعت بعد الطلب نحو: أحسن إلى فلان فتقول: نعم، ومن مجيئها لاإعلام بعد الاستفهام قوله تعالى: (فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ)، وهذا المعنى لم ينبه عليه سيبويه.الرابعة: مما جاء على ثلاثة أوجه: ( إي) بكسر الهمزة وسكون الياء المخففة وهي حرف جواب بمنزلة نعم فتكون لتصديق الخبر ولإعلام المستخبر ولوعد الطالب، فتقع بعد نحو قام زيد؟ وما قام زيد، وهل قام زيد؟ واضرب زيدا، كما تقع ( نعم) بعدها، هذا مقتضى التشبيه إلا إنها تفارق ( نعم) من حيث كونها تختص بالقسم بعدها، نحو قوله تعالى: (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ)............................ (حتى لجر ولعطف وابتدا)هذه الكلمة الخامسة مما جاء على ثلاثة أوجه وهي (حتى).فأحد أوجهها: أن تكون جارة؛ فتدخل على الاسم الصريح بمعنى إلى نحو: (حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)، (حَتَّى حِينٍ) وتدخل على الاسم المأول من أن مضمرة، ومن الفعل المضارع، وهي في ذلك على وجهين: فتكون تارة بمعنى إلى نحو: (حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى) لأن الأصل: حتى أن يرجع.وتارة تكون بمعنى كي نحو: أسلم حتى تدخل الجنة وقد تحتملها كقوله تعالى: (فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ)، أي إلى أن تفيء أو كي تفيء.والوجه الثاني: من أوجه ( حتى): أن تكون حرف عطف تفيد ملق الجمع كالواو، إل أن المعطوف بها مشروط بأمرين.أحدهما: أن يكون بعضا من المعطوف عليه.والأمر الثاني: أن يكون المعطوف بها غاية له في شيء كالشرف نحو: "مات الناس حتى الأنبياء" وعكسه نحو: زارني الناس حتى الحجامون، وكالقوة والضعف كما قال الشاعر:قهرناكم حتى الكماة فأنتم تهابوننا حتى بنينا الأصاغـراوالضابط أن يقال ما صح استثناؤه صح دخول حتى عليه وما لا فلا.والوجه الثالث: من أوجه (حتى) أن تكون ( حتى) ابتدائية فتدخل على الجملة المبدوءة بالفعل الماضي نحو قوله تعالى: {حَتَّى عَفَوْا} وعلى المبدوءة بالمضارع نحو: (وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ)، في قراءة من رفع وعلى الجملة الاسمية كقوله:( حتى ماء دجلة أشكل (كلا لردع ولتصديق بدا)ونحو كلا لا تطعه يحتمل معنى ألا أو حقا فافهم ما نقلهذه الكلمة السادسة مما جاء على ثلاثة أوجه وهي:كلا: فيقال فيها تارة: حرف ردع وزجر كالتي في قوله تعالى: (فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا)، أي: انته وانزجر عن هذه المقالة، ويقال: فيها تارة حرف جواب وتصديق بمنزلة إي: بكسر الهمزة، كالتي في قوله تعالى: (كَلَّا وَالْقَمَرِ) ويقال: فيها تارة حرف بمعنى حقا أو ألا بفتح الهمزة، واللام المخففة الاستفتاحية على خلاف في ذلك نحو: (كَلَّا لَا تُطِعْهُ)، والصواب الثاني لكسر الهمزة في قوله تعالى: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى) كما تكسر بعد ألا الإستفتاحية، ولو كانت بمعنى حقا لفتحت الهمزة كما في قوله: (أحقا أن جيرتنا استقلوا).تجـيء لا نـافية وناهيـة زائـدة فـكن لذاك واعيـة)هذه الكلمة السابعة مما جاء على ثلاثة أوجه، وهي (لا) فتكون: تارة نافية، وتارة ناهية، وتارة زائدة، فالنافية تعمل في النكرات عمل إن كثيرا؛ فتنصب الاسم، وترفع الخبر إذا أريد بها نفي الجنس على سبيل التنصيص، نحو: لا إله إلا الله، وتارة تعمل عمل ( ليس) قليلا، فترفع الاسم، وتنصب الخبر إذا أريد بها نفي الجنس على سبيل الظهور، أو أريد بها نفي الواحد.فالأول كقوله:تعز فلا شيء على الارض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقياوالثاني كقولك: لا رجل قائما بل رجلان.والناهية تجوم المضارع نحو: (وَلَا تَمْنُنْ)، (فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ).والزائدة دخولها كخروجها، وفائدتها التقوية والتأكيد، نحو: (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) أي: أن تسجد.النوع الرابع: ما جاء على أربعة أوجه، وهو أربع: إحداها (لولا) كما ذكرها بقوله: (لولا امتناع لوجود مثبتا وحرف تحضيض وتوبيخ أتىكذا للاستفهام والنفي ترد) ..............................( لولا) تأتي على أربعة أوجه:أحدهما: أن يقال فيها: حرف يقتضي امتناع جوابه لوجود شرطه، وتختص بالجملة الاسمية المحذوفة الخبر وجوبا غالبا، وذلك إذا كان الخبر كونا مطلقا نحو: لولا زيد لأكرمتك، ومن هذا:لولاي لكان كذا، أي: لولا أنا موجود.الثاني: أن يقال فيها: حرف تحضيض، ويقال فيها: حرف عرض، والتحضيض هو: الطلب بإزعاج، والعرض: الطلب برفق، فتختص فيهما بالجملة الفعلية المبدوءة بالمضارع، أو ما في تأويله، نحو: (لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ)، ونحو: (لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ)، والعرض نحو: لولا تنزل عندنا فتصيب خيرا، ونحو: (لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ).الثالث: أنيقالفيها: حرف توبيخ فتختص بالجملة الفعلية المبدوءة بالماضي، نحو: (فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آَلِهَةً).الرابع: أن يقالفيها: حرف استفهام تختص بالماضي، نحو: (لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ)، (لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ)، قاله الهروي. والظاهر أنها في الآية الأولى للعرض، وفي الثانية للتحضيض، وزاد الهروي معنى آخر وهو أن تكون نافية بمنزلة ( لم)، وجعل منه: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا)، أي: لمتكن، والظاهر أن المراد ب( لولا) هنا التوبيخ والمعنى: هلا، ويلزم منه معنى النفي...................... (وإن لنفي ولشرط قـد عهـدكذا لتخفيف من الثقيل زائدة أيضـا فـحقق قيلـي)الثانية: مما جاء على أربعة أوجه، ( إن) المكسورة الهمزة المخففة النون، فيقال فيها تارة: شرطية ومعناها تعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى، كالتي في قوله تعالى: (قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ)، وحكمها أن تجزم فعلين مضارعين أو ماضيين أو مختلفين، يسمى الأول شرطا، والثاني جوابا وجزاء، وتارة يقال فيها: نافية، وتدخل على الجملة الاسمية والفعلية الماضية، نحو: (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا)، (إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى)، والمضارعة مالتي في نحو: (إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ)، وأهل العالية يعملونها عمل ليس، نحو: إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية، وقول الشاعر:إن هو مستوليا على أحد إلا على أضعف المجانينوقد اجتمعت الشرطية والنافية في قوله تعالى: (وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ)، وتارة يقال فيها: مخففة من الثقيلة، كالتي في قوله تعالى: (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) في قراءة من خفف لثقيلة، ويقل إعمالها إذا خففت، ومن إهمالها قوله تعالى: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ) في قراءة من خفف ( لما)، وأما من شدد فهي عنده نافية. وتارة يقال فيها: زائدة والغالب أن تقع بعد ما النافية نحو: ما إن زيد قائم، وتكف ما الحجازية عن العمل، وحيث اجتمعت ما وإن؛ فإن تقدمت ما على إن فما نافية، وإن زائدة؛ وإن تقدمت إن على ما، فإن شرطية وما زائدة؛ نحو: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً).( وأن بفتح فهو حرف مصدر وحرف تفسير فأوحينا اذكرمخفف من الثقيل زائد ...........................هذه الثالثة مما جاء على أربعة أوجه وهي: ( أن) بفتح الهمزة وسكون النون، فتارة تكون حرف مصدري تؤول مع صلتها بالمصدر وتنصب المضارع نحو: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ)، و( أن) هذه هي الداخلة على الماضي في قولك: أعجبني أن صمت، بدليل أنها تؤول بالمصدر، أي: صيامك، وتارة تكون زائدة لتقوية المعنى وتوكيده، كالتي في قوله تعالى: (فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ)، وكذا حيث جاءت بعد لما، أو وقعت بين فعل القسم ولو كقوله: وأقسم أن لو التقينا، أو بين الكاف ومجرورها كقوله: كأن ظبية تعطو، في رواية الجر. وتارة يقال فيها: مفسرة[23] فتكون بمنزلة ( أي) التفسيرية كالتي في نحو: (فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ)، وكذا حيث وقعت بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه، ولم تقترن بخافض وتتأخر عنها جملة اسمية أو فعلية، فالفعلية كالمثال المتقدم، والاسمية نحو: (وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا)، وليس منها (وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، لأن المتقدم عليها غير جملة، وإنما هي أن المصدرية، ولا نحو: ذكرت عسجدا أن ذهبا، لأن المتأخر عنها مفرد لا جملة، فيجب أن تؤتى بأي مكانها، ولا نحو: قلت له: أن افعل، لأن الجملة المتقدمة عليها فيها حروف القول، ويقال فيها: تارة مخففة من الثقيلة كالتي في قوله تعالى: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى)، (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ) في قراءة الرفع، وكذا حيث وقعت بعد (علم) أو (ظن) ينزل منزلة العلم:.......................... ومن للاستفهام لفظ واردنكرة موصوفة شرطية موصولة أقسامها مرعية)الرابعة: ما جاء على أربعة أوجه: (من) بفتح الميم فتكون تارة استفهامية كالتي في قوله تعالى: (مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا)، فتحتاج إلى جواب، وتكون تارة نكرة موصوفة كالتي في نحو: مررت بمن معجب لك، أي بإنسان معجب لك، فتحتاج إلى صفة، وتكون تارة شرطية كالتي في قوله تعالى: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ). وتارة تكون موصولة كالتي في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ).النوع الخامس: ما يأتي على خمسة أوجه وذكرها بقوله:( أي على معنى الكمال دلت موصولة للشرط قد تولتمستفهم بها ووصلة إلى نداء لفظ ما به أل وصلاكذا في الاستفهم حرف شرط مرادف لإن فحقق ضبط)( أي) تأتي على خمسة أوجه: فتارة تكون شرطية فتحتاج إلى شرط وجواب، والأكثر أن تتصل بها ما الزائدة نحو: (أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ)، وتقع تارة استفهامية، فتحتاج إلى جواب نحو: (يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا)، وتقع تارة موصولة نحو: (لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ)، أي: الذي هو أشد، وتقع تارة دالة على معنى الكمال للموصوف بها في المعنى، فتقع صفة لنكرة قبلها نحو: هذا رجل أي رجل، وتكون حالا لمعرفة قبلها، كمررت بعبد الله أي رجل: بنصب ( أي) على أنه حال من عبد الله، وتقع تارة وصلة لنداء ما فيه ( أل) نحو: (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ).وبعد ود فهو حـرف مصـدر مـرادف لإن ولـكن قد عـريمن نصب أو جزم وللتمني والعرض والتخضيض يا ذا الذهنالكلمة الثانية مما جاء على خمسة أوجه (لو).فأحد أوجهها: أن تكون حرف شرط في الماضي، نحو: لو جاءني زيد أكرمته، وإذا دخلت على المضارع صرفته إلى الماضي، نحو: (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا).والثاني: من أوجه (لو): أن تكون حرف شرط في المستقبل مرادفا ل(إن) الشرطية إلا أن (لو) لا تجزم، كقوله تعالى: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا) أي: إن تركوا، أي: شارفوا أو قاربوا أن يتركوا. الوجه الثالث: أن تكون حرفا مصدريا مرادفا لـ(أن) المصدرية إلا إنها لا تنصب، وأكثر وقوعه بعد (ود) نحو: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ)، أو بعد (يود) نحو: (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ). الرابع: أن تكون للتمني بمنزلة (ليت) إلا أنها لا تنصب، ولا ترفع نحو: (فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً).الخامس: أنت كون للعرض نحو: "لو تنزل عندنا فتصيب خيرا".وذكر بعضهم لها معنى سادسا، وهو أن تكون للتقليل نحو قوله صلى الله عليه وسلم: "تصدقوا ولو بظلف محرق".النوع السادس: ما يأتي على سبعة أوجه وهو (قد).( قد بمعنى حسب وهي اسم كذاك يكفي وهي أيضا قسمتفيد للتحقيق والتوقع كذا لتقريب المضي فاسمعكذاك للتقليل والتكثير وقد يرى في كلم القدير)( قد) تأتي على سبعة أوجه: أحدها: أنتكون اسما بمعنى حسب، وفيها مذهبانأحدهما: أنها معربة فيقال فيها: إذا أضيفت إلى ياء المتكلم: قدي بغير نون، كما يقال: حسبي درهم، والثاني: أنها مبنية على السكون لشبهها بالحرفية لفظا.الوجه الثاني: أنها تكون بمعنى يكفي، وهي مبنية اتفاقا، وتتصل بها ياء المتكلم، فيقال قدني درهم بالنون وجوبا كما يقال: يكفيني درهم.الوجه الثالث: أن تكون للتحقيق، فتدخل على الفعل الماضي نحو: (قَدْ أَفْلَحَ)، قيل: وعلى المضارع نحو: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ).الوجه الرابع: أن تكون للتوقع فتدخل عليهما أيضا تقول: قد يخرج زيد، فدل على أن الخروج منتظر متوقع، وتقول في الماضي: قد خرج زيد لمن يتوقع خروجه، وفي التنزيل: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا)، لأنها كانت تتوقع سماع شكواها، وزعم بعضهم أنها لا تكون للتوقع في الماضي.الوجه الخامس: أنتكون لتقريب زمن الماضي من زمن الحال نحو: قد قام، فإنك قربت الماضي من الحال، ولهذا تلزم ( قد) مع الماضي الواقع حالا، إما ظاهرة في اللفظ نحو: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)، أو مقدرة نحو: (هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا).الوجه السادس: أن تكون للتقليل وهو ضربان: الأول تقليل وقوع الفعل نحو: قد يصدق الكذوب، وقد يجود البخيل، والثاني: تقليل متعلقة نحو: (قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ)، أي: إنما هم عليه أقل معلوماته.الوجه السابع: أن تكون للتكثير كما في قوله: قد أترك القرن مصفرا أنامله كأن أثوابه مجت بفرصادوقال الزمخشري في قوله: (قَدْ نَرَى) ربما نرى، ومعناه: كثرة الرؤية[24].النوع السابع: ما يأتي على ثمانية أوجه.(واو للاستئناف ثم الحل كذا المفعول له وجمع تاليلقسم ورب عطف زائدة فهذه الاقسام فيها واردهالواو تأتي على ثمانية أوجه، وذلك أن لنا واوين يرتفع مابعدهما من الاسم والفعل المضارع، وهما واو للاستئناف، وواو للحال، فواو الاستئناف هي الواقعة في ابتداء كلم آخر غير الأول، نحو: (وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ)، فإنها لو كانت للعطف لانتصب الفعل، وواو الحال هي الداخلة على الجملة الحالية اسمية كانت أو فعلية، وتسمى واو الابتداء نحو: جاء زيد والشمس طالعة. ولنا واوان ينتصب ما بعدهما من الاسم والفعل المضارع وهما: واو المفعول معه، نحو: سرت والنيل، وواو الجمع الداخلة على المضارع المسبوق بنفي أو طلب نحو: (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)، وقول أبي الأسود:لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيمولنا واوان ينجر ما بعدهما وهما: واو القسم نحو: (وَالتِّينِ) وواو رب كقوله:وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس أي: ورب بلدة. ولنا واو يكون ما بعدها على حسب ما قبلها وهي واو العطف، وهذه هي الأصل، ولنا واو يكون دخولها في الكلام كخروجها وهي الزائدة، نحو: (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا)[25].الثامن: ما يأتي على اثني عشر وجها وهو ( ما) وقد ذكرها بقوله:( معرفة ذات تمام مـا قـل وذات نقص ولشرط فاقبـلنـكرة موصوفـة تـعجب نـكرة فصف بها مـا تطلبموصولة كـذا للاستفهـام واسما أتت في هذه الأقسـاموإن تكن حرفـا فمصدريـة ظرفيـة وغير مـا ظرفيـةزائـدة نافيـة وكـافـة عن الرفع أو نصب وجر كافةهذه آخر الأنواع، وهي ( ما) وهي على ضربين: اسمية وحرفية، فالاسمية أوجهها سبعة:أحدهما: أن تكون معرفة تامة فلا تحتاج إلى شيء، وهي ضربان: عامة وخاصة.فالعامة: هي التي لم يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى، نحو قوله تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ)، والخاصة: هي التي يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى، وتقدر من لفظ ذلك الاسم المتقدم نحو: غسلته غسلا نعما، ودققته دقا نعما، أي نعم الغسل، ونعم الدق.والثاني: أن تكون معرفة ناقصة وهي الموصولة، وتحتاج إلى صلة وعائد نحو قوله تعالى: (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ).والثالث: أن تكون شرطية، نحو: (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ).والرابع: أن تكون استفهامية، نحو: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى)، ويجب في ما الاستفهامية حذف ألفها إذا كانت مجرورة بحرف نحو: (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ)، (فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) فحذفت الألف فرقا بين الاستفهامية والخبرية.والخامس: أن تكون نكرة تامة غير محتاجة إلى صفة وذلك في ثلاثة مواضع: أ ـ أحدهما: الواقعة في باب نعم وبئس نحو: (فَنِعِمَّا هِيَ)، ونعم ما صنعت، أي: نعم شيئا شيء صنعته.ب ـ والثاني: قولهم؛ إذا أرادوا المبالغة في الإكثار من فعل: إني مما أن أفعل، أي: أني مخلوق من أمر هو فعل كذا وكذا، وذلك على سبيل المبالغة مثل: (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ).الثالث: التعجب نحو: ما أحسن زيدا، فما نكرة تامة.والسادس: أن تكون ما نكرة موصوفة كقولهم: مررت بما معجب لك، أي: شيء معجب، ومنه: نعم ما صنعت، والسابع: أن تقع ما نكرة موصوفة بها نكرة قبلها أما: للتحقير، أو التعظيم، أو للتنويع نحو: (مَثَلًا مَا بَعُوضَةً)، وقول العرب، لأمر ما: جدع قصير أنفه، وقولهم: ضربته ضربا ما.والضرب الثاني: أن تكون حرفية وأوجهها خمسة:أحدها: أن تكون نافية فتعمل في دخولها على الجمل الاسمية عمل ليس في لغة الحجازيين نحو: (مَا هَذَا بَشَرً).والثاني: مصدرية غير ظرفية، نحو: (بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ)، أي: بنسيانهم إياه.والثالث: مصدرية ظرفية، نحو: (مَا دُمْتُ حَيًّا).والرابع: تكون كآفة عن العمل، إما عن عمل الرفع كقوله:صددت فأطولت الصدود وقلما وصال على طول الصدود يدومفقل فعل ماضي، وما كآفة له عن طلب الفاعل، وأما وصال فهو فاعل بفعل محذوف يفسره الفعل المذكور وهو يدوم، ولم يكف ما من الأفعال إلا قل وطال وكثر.وإما أن تكون كآفة عن عمل النصب والرفع وذلك مع إن وأخواتها، نحو: إنما الله إله واحد.وإما أن تكون كآفة عن عمل الجر، نحو: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ).والوجه الخامس: أن تكون زائدة وتسمى هي وغيرها من الحروف الزوائد صلة وتأكيدا، نحو: (فَبِمَا رَحْمَةٍ)، (عَمَّا قَلِيلٍ) أي: فبرحمة، وعن قليل، وما صلة مؤكدة.********** فصل في ألفاظ محررةأي مهذبة منقحة.(قل فعل ما لم يسم فاعله في نحو هذا قبلت أناملهونائبا عن فاعل فيما يلي ......................... أي ينبغي لك أن تقول في نحو: ضرب زيد، فعل ماض لم يسم فاعله، أو فعل ماض مبني للمجهول، ولا تقل: مبني لما لم يسم فاعله لما فيه من التطويل والخفاء، وينبغي أن تقول في ( زيد): نائب عن الفاعل، ولا تقل: مفعول لما لم يسم فاعله لخفائه وطوله وصدقه على( درهما) من أعطى زيد درهما......................... ( وقد لتقليل وتحقيق تلي)أي ينبغي أن تقول في ( قد): حرف لتقليل زمن الماضي، وتقريبه من الحال وتقليل حدث المضارع ولتحقيق حدثيهما.( لن حرف نصب قد نفى المستقبلا .............................أي ينبغي أن تقول في ( لن): حرف نفي ونصب واستقبال، وينبغي أن تقول في: (لم حرف جزم قد نفاه جعلا معناه ماضيا)، أو قل فيها: حرف جزم ونفي للمضارع وقلبه ماضيا. ( و) أن تقول (في أما) المفتوحة الهمزة المشددة الميم: (حرف شرط وتفصيل وتوكيد م) من نحو: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ)، وأما نحو: أما زيد فمنطلق، فأما حرف شرط وتوكيد بدون تفصيل (و) ينبغي أن نقول في (أن فحرف مصدري ينصب مضارعا). ويخلصه للاستقبال (وفاء شرط تعرب) أي قل في الفاء التي بعد الشرط: الفاء رابطة لجواب الشرط، ولا تقل: جواب الشرط؛ لأن الجواب الجملة بأسرها لا الفاء وحده، فلهذا قال: (جوابه رابطة ولا تقل جواب شرط بل كما قلت فقلأمام زيد بإضافة خفض فلا تقل بالظرف فهو قد رفض ينبغي أن تقول في نحو (زيد) بالجر من: جلست أمام زيد، مخفوض بالإضافة، ولا يقال: مخفوض بالظرف، لأن المقتضي للخفض إنما هو الإضافة، أو المضاف لا كون المضاف ظرفا بخصوصه.فاء فصل لا تقل للعطف فاء سببية فقل لعرفيعني أنه ينبغي أن تقول بالفاء في نحو: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) فاء السببية، ولا تقل: فاء العطف، لأنه لا يجوز عطف الطلب على الخبر، ولا العكس.(لمطلق الجمع بواو قد عطف حتى لجمع ولغاية عرف) ينبغي أن تقول بالواو العاطفة: الواو حرف عطف لمطلق الجمع، وأن تقول في ( حتى) من قولك: قدم الحجاج حتى المشاة: حتى حرف عطف للجمع والغاية والتدريج (و) أن تقول في ثم للمهلة والترتيب (و) أن تقول في (الفاء للترتيب) به (والتعقيب)، وإذا اختصرت فيهن فقل: عاطف ومعطوف.( أكد بأن وانصبن وارفعا زد مصدريا إن بفتح وقعا)ينبغي أن نقول في ( إن) المكسورة المشددة: حرف توكيد ينصب الاسم ويرفع الخبر، وتزيد في ( أن) المفتوحة الهمزة فتقول في ( أن): حرف توكيد ومصدر، ينصب الاسم ويرفع الخبر، وتقول في ( كأن): حرف تشبيه ينصب الاسم ويرفع الخبر، وفي( لكن): حرف استدراك ينصب الاسم ويرفع الخبر، وفي (لعل): حرف ترج ينصب الاسم ويرفع الخبر، وفي ( ليت): حرف تمن ينصب الاسم ويرفع الخبر. خاتمةنسأل الله حسن الخاتمة( وينبغي للناس في الإعراب بحث عن المهم في الابوابكمثل فاعل لفعل أو خبر كذا إذا مر بظرف أو بحرف جربين محذوفا به تعلقا وصلة الموصول أيضا حققاوإن أتى بجملة فيذكر لها المحل فهو حقا أجدركذاك في الذي وذا لا يقتصر بقول موصول إشارة ذكربل ليقول فاعل وهو كذا كذاك في المضاف فاعرفن ذاجزء المضاف الجر فيه وارد ولا تـقل في الذكـر لفظ زائـدوبعضهم عبر عنه بصلة وبعضهم مؤكـدا قد جعلهوكملت والحمد للرحمن ثـم صـلاة الملك الديـانعلى النبي المصطفي المختار وآلـه وصحبـه الاطـهار)اعلم أنه يعاب على الناشيء في صناعة الإعراب أن يذكر فعلا: ماضيا أو مضارعا أو أمرا، ولا يبحث عن فاعله إن كان له فاعل، ولو قال المؤلف أن يذكر عاملا، ولا يبحث عن معموله لكان أشمل، ليدخل في العامل جميع الأفعال وأسمائها والمصادر وأسماءها والصفات وما في معناها.ويدخل في المعمول الفاعل ونائبه، واسم كان وأخواتها. وخبر إن وأخواتها، وما أشبه ذلك، ولا ينبغي أن يذكر مبتدأ ولا يبحث عن خبره، أهو مذكور أو محذوف؟ وجوبا أو جوازا؟ أو يذكر ظرفا أو مجرورا لهما متعلق، ولا ينبه على متعلقه أهو فعل أو شبهه، أو يذكر جملة: اسمية أو فعلية، ولا يذكر ألها محلا من الإعراب أم لا، وهل المحل رفع أم نصب أم خفض أو جزم؟ أو يذكر موصولا ولا يذكر صلته وعائده.ومما يعاب على الناشيء في صناعة الإعراب أن يقتصر في إعراب الاسم المبهم من نحو: قام ذا أو قام الذي أن يقول: ذا اسم إشارة أو الذي اسم موصول، فإن ذلك لا ينبني عليه إعراب، فالصواب أن يقال: فاعل، وهو اسم إشارة أو فاعل، وهو اسم موصول، ومما لا ينبني عليه إعراب أن تقول في (غلام) من نحو: (غلام زيد): مضاف مقتصرا عليه فإن المضاف ليس له إعراب مستقر كما في الفاعل ونحوه، وإنما إعرابه بحسب ما يدخل عليه، فالصواب أن يبين فيقال: فاعل أو مفعول، أو نحو ذلك بخلاف المضاف إليه فإن له إعرابا مستقرا وهو الجر بالمضاف، فإذا قيل: مضاف إليه علم أنه مجرور لفظا أو محلا.وينبغي للمعرب أن لا يعبر عما هو موضوع على حرف واحد بلفظه، فيقول: في الضمير المتصل بالفعل من نحو: ضربت. (ت) فاعل، إذ لا يكون اسم هكذا، فالصواب أن يعبر عنه باسمه الخاص أو لمشترك، فيقول: التاء أو الضمير فاعل، أما ما صار بالحذف على حرف واحد فلا بأس بذلك فتقول: في (م) مبتدأ حذف خبره لأنه بعض أيمن وفي (ق) من نحو قولك: ق نفسك، فعل أمر لأنه من الوقاية، فإن كان موضوعا على حرفين ينطق به فتقول: من اسم استفهام وما أشبه ذلك.ولا يحسن أن يعبر عن الكلمة بحروف هجائها فلا يقول: الميم والنون اسم استفهام، ولذلك كان قولهم: (أل)، في أداة التعريف أقيس من قولهم: الألف واللام، وينبغي أن يجتنب المعرب أن يقول في حرف من كتاب الله زائدا، تعظيما له؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أن الزائد هو الذي لا معنى له أصلا، وكلامه منزه عن ذلك، ومن فهم خلاف ذلك فقد وهم، وقد وقع هذا الوهم للرازي.والزائد عند النحويين هو الذي لم يؤت به إلا لمجرد التقوية والتوكيد، لا أن الزائد هو المهمل كما توهمه الرازي. وكثير من النحويين المتقدمين يسمون الزائد (صلة)...وبعضهم يسميه (مؤكدا) وفي هذا القدر كفاية لمن تأمله.والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.كتبه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر السعدي، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين.حرر 10 ربيع أول سنة 1334ه ونقلته من خط شيخنا، وأنا الفقير إلى عفو الله ومغفرته محمد بن سليمان بن عبد العزيز آل بسام، وكان الفراغ من كتابتها ليلة السبت الخامس عشر من رجب عم 1365ه، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.**********بسم الله الرحمن الرحيمقد أفردت نظم قواعد الإعراب ليسهل حفظه لمبتغيه.قال الناظم رحمه الله:بسم الله الرحمن الرحيمبقول راجي رحمة الإله محمد هو ابن عبد الله الحمد لله العليم الفاطر ثم الصلاة من مليم قادر على النبي الهاشمي الهادي وآله والصحب والأولاد "وهاك في قواعد الإعراب نظم الكتاب المبدع الإعرابوأسأل الله به أن ينفعا قارئه وسامعا ومن دعا فصل في الجملة وأحكامهالفظ مفيد بالكلام يدعى وجملة فهي أعم قطعاكل كلام جملة لا تنعكس وجملة قسمان ليس تلتبسإسمية فهي بالاسم تبتدا فعلية بالفعل فابدأ أبدا والجملة التي لها محل سبع فخذها خبر... يحلحال ومفعول مضاف واقع جواب شرط جازم وتابع لمفرد وجملة ذات محل وسبعة بلا محل في الجمل ذات ابتداء واعتراض وصلة جواب شرط ليس جزم دخله وقسم وذات تفسير لهل وتابعة لجملة بلا محل وإن أتتك بعد محض النكرة جمل أخبار لها مشتهره فهي لدى النحاة كلهم صفة وما يجيء بعد محض المعرفةفتلك أحوال وقد تتصل بغير محض منهما فيحتمل فصل في الجار والمجرورلا بد للجار من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتقي واستثن كل زائد له عمل كالبا ومن والكاف أيضا ولعللدى عقيل ثم لولاي كذا لولاك لولاه فعمرو قـال ذالولا أنا الفصيح عند الأكثر وأنت أيضا فاعلم هذا واذكرولحكم للجار والمجرور كجمل لأخبار في المشهوروإن أتى لمجرور والجار صلة أو حالا أو جا صفة مكملةأو خبر فإنه قد علقا بكائن أو استقر مطلقا خلا الصلة فهي باستقرا قد علقت عند النحاة طرا وجاز في المجرور بعد الجر في خبر وما تلا في الذكر وبعد ما استفهام أو نفي بدا أن يرفع الفاعل هذا أبدا واختره بير شرط قد مضى نحاة كوفة والاخفش الرضىوقيل فيه خبر ومبتدا وللظرف حكم جر وردا فصل في تفسير كلمات يحتاج إليها المعربقط وعوض أبد ظروف لكنما استغراقها معروف قط لما مضى وعوض أبدا حتما للاستقبال حيث وردا أجل بها يراد تصديق الخبر بلى للايجاب لنفي قد ظهرظرف للاستقبال خافض إذا لشرطه وللمفاجاة كذا وإذ فظرف للمضي واطئه وحرف تعليل وللمفجاة حرف وجود لوجود لما كذا للاستثنا تفيد جزما حرف لتصديق وإعلام نعم وحرف وعد إي كذا مع القسمحتى لجر ولعطف وابتدا كلا لردع ولتصديق بد ونحو كلا لا تطعه يحتمل معنى ألا أو حقا فافهم ما نقلتجيء لا نافية وناهية زائدة فكن لذاك واعيـهلولا امتناع لوجود مثبتا وحرف تحضيض وتوبيخ أتى كذا للاستفهام والنفي ترد وإن لنفي ولشرط قد عـهدكذا لتخفيف من الثقيل زائدة أيضا فحقق قيلي وأن بفتح حرف مصدر وحرف تفسير فأوحينا اذكر مخفف من الثقيل زائد ومن للاستفهام لفظ وارد نكرة موصوفة شرطية موصولة أقسامها مرعيه أي على معنى الكمال دلت موصولة للشرط قد تولت مستفهم بها ووصلة إلى نداء لفظ ما به أل وصلا كذا في الاستفهام حرف شرط مرادف لإن فحقق ضبط وبعد ود لو فهو حرف مصدر مرادف لأن ولكن قد عري من نصب أو جزم وللتمني والعرض والتحضيض يا ذا الذهنوقد بمعنى حسب وهي اسم كذاك يكفي وهي أيضا قسمتفيد للتحقيق والتوقع كذا لتقريب المضي فاسمع كذاك للتقليل والتكثير وقد يرى في كلم القدير واو للاستئناف ثم الحال كذا المفعول له وجمع تاليلقسم ورب عطف زائدة فهذه الاقسام فيها وارده معرفة ذات تمام ما قل وذات نقص ولشرط فاقبل نكرة موصوفة تعجب نكرة فصف بها ما تطلب موصولة كذا للاستفهام واسما أتت في هذه الأقساموإن تكن حرفا فمصدرية ظرفية وغير ما ظرفية زائدة نافسية وكافة عن رفع أو نصب وجر كافة فصل في ألفاظ محررةقل فعل ما لم يسم فاعله في نحو هذا قبلت أنامله ونائبا عن فاعل فيما يلي وقد لتقليل وتحقيق تلي لن حرف نصب قد نفى المستقبلا لم حرف جزم قد نفاه جاعلا معناه ماضيا وفي أما حرف شرط وتفصيل وتوكيد أماوأن فحرف مصدري ينصب مضارعا وفاء شرط تعرب جوابه رابطة ولا تقل جواب شرط بل كما قلت فقلأمام زيد بإضافة خفض فلا تقل بالظرف فهو قد رفضفاء فصل لا تقل للعطف فاء سببية فقل لعرف لمطلق الجمع بواو قد عطف حتى لجمع ولغاية عرف وثم للمهلة والترتيب والفاء للترتيب والتعقيبأكد بإن وانصبن وارفعا زد مصدريا إن بفتح وقعاخاتمةنسأل الله حسن الخاتمةوينبغي للناس في الاعراب بحث عن المهم في الأبواب كمثل فاعل لفعل أو خبر كذا إذا مر بظرف أو بحرف جربين محذوفا به تعلقا وصلة الموصول أيضا حققا وإن أتى بجملة فيذكر لها المحل فهو حقا أجدر كذاك في الذي وذا لا يقتصر بقول موصول إشارة ذكر بل ليقول فاعل وهو كذا كذاك في المضاف فاعرفن ذا جزء المضاف الجر فيه وارد ولا تقل في الذكر لفظ زائد وبعضهـم عبر عنـه بصلـة وبعضهم مؤكدا قد جعله وكملت والحمـد للرحمـن ثم صلاة الملك الديان على النبي المصطفى المختار وآله وصحبه الأطهار كتبه الفقير إلى مولاه في كل أحوالهمحمد بن سليمان بن عبد العزيز آل بسامالمدرس في المسجد الحرامفي 15 شوال عام 1392 هجرية******[1] ـ قد ترجع عندنا عدم قراءة شيخنا على الشيخ العبد الله ابن سليم، =حيث بلغنا أن المذكور الشيخ محمد غادر عنيزة في العام الذي ولد فيه شيخنا ولا نعلم هل رجع إليها مرة أخرى أم لا، مع أن وفاته رحمه الله عام 1323ه، فعمر شيخنا حين وفاته بالسابعة عشر لم يكتمل رحمهما الله، وقضية الارتباك في هلال شوال يذكر البعض أنها وقعت على الشيخ علي المحمد آل راشد وليست على الشيخ إبراهيم بن حمد الجاسر، والله أعلم.[2] ـ كلمة ( اغفر لنا) هي من ابتكار تلميذه محمد المنصور الزامل.[3] ـ في نسخة أخرى: إلا على النعش ممهود بأكفان.[4] ـ هو خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاوي الأزهري زين الدين، وكان يعرف بالوقاد، نحوي من أهل مصر ولد بجرجا (من الصعيد)، ونشأ وعاش في القاهرة، وتوفي عائدا من الحج قبل أن يدخلها. له المقدمة الأزهرية في علم العربية، وله موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب، وله التصريح بمضمون التوضيح، وشرح أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، وغيرها.انظر: الأعلام (ج2/297)، معجم المؤلفين كحالة (ج1/668).[5] ـ هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يوسف فتح الدين المحب بن الجمال ابن هشام الأنصاري القاهري الماضي أبوه والآتي جده، قاله في الضوء وقال: نشأ فحفظ القرآن، واشتغل بالفرائض وغيرها، وعند البدر المارداني: وأذن له وكذا أقرأ قليلا عند العلا البغدادي والدمشقي حسين بالقاهر، وحضر دروس القاضي الحنبلي. انتهى.انظر: السحب الوابلة وتسهيل السابلة، وعلماء الحنابلة، والضوء اللامع.[6] ـ قوله: خبرها جملة مثال ذلك: زيد أبوه قائم، فأبوه قائم جملة صغرى وهي خبر عن زيد فيكون الجميع جملة كبرى.[7] ـ قوله: زيد... إلخ. بيان ذلك أن جملة أبوه غلامه منطلق هي جملة صغرى باعنبار أنها خبر عن مبتدأ في الأصل وهو زيد، كبرى باعتبار أن خبرها جملة.[8] ـ قوله في الأصل: أي إذا لم يدخل عليه ناسخ، أو في الحال: أي إذا دخل عليه ناسخ.[9] ـ قوله: إن الذي وأبيك يعرف مالكا. في المغنى: ذاك الذي...إلخ، وفي ديوان جرير: ذاك الذي وأبيك تعرف مالكا.[10] ـ قوله: والموصوف وصفته: زاد في المغني لابن هشام: أن تقع بين حرف التنفيس والفعل كقوله:=( ما أدري وسوف إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء) وبين جملتين مستقلتين: نحو: (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ)، فإن (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) تفسير لقوله تعالى: (مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ)، أي: إن المأتي الذي أمركم الله به هو مكان الحرث، ودلالة على أن الغرض طلب النسل لا محض الشهوة.[11] ـ قوله: ن جاء زيد أكرمته، أي: فجملة أكرمته لاموضع لها من الإعراب؛ لأن العامل وهو ( إن) إنما تسلط على الفعل وحده، فمحل الفعل جزم على أنه جواب الشرط وجزاؤه مغن كما صرح بذلك ابن هشام في المغني.[12] ـ قوله: والمانع للوصفية: نحو قوله تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ)، ومثال المانع للحالية: زارني زيد سأكافيه، أو لن أنسى له ذلك. والمانع لهما، مثاله قوله تعالى: (مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ) قاله ابن هشام في المغني، وزعم أنه لا معنى للحفظ من شيطان لا يسمع، فيفسد المعنى إذا جعلت جملة (يسمعون) صفة أو حالا من كل شيطان. انتهى، ومثال الواقعة حالا: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى)، ومثال الواقعة صفة: (وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ) فجملة ( أنزلناه) محتملة للوصفية والحالية لوقوعها بعد التخصص.[13] ـ ذكر ابن هشام في المغني أنها ستة فزاد على ما هنا: رب، وحرف الاستثناء، وهو: خلا وعدا وحاشا.[14] ـ قوله: كمن الزائدة، شروط زيادتها ثلاثة أمور، أحدها: أن يتقدم عليها نفي، أو نهي، أو استفهام ب(هل)، وزاد الفارسي الشرط الثاني: تنكير مجرورها، الثالث: كونه فاعلا، أو مفعولا به، أو مبتدأ، ولو دخل عليه ناسخ، وقد اجتمع المنصوب والمبتدأ المنسوخ في قوله تعالى: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ) .[15] ـ تمامه: كما هوى على رأسه من قلة النيق منهوي.[16] ـ صدر البيت: أو مت بعينيها من الهودج.[17] ـ قوله: في غير هذه المواضع، هو معنى قول الناظم: واختاره بغير شرط، أي: ولو لم يتقدمه استفهام أو نفي.[18] ـ قوله: وهي أربعة. الصواب خمسة.[19] ـ قوله: قط. أقول: جعل قط مما يأتي على وجه واحد، وقد ذكر ابن هشام في المغني أنها تأتي على ثلاثة أوجه، فذكر الوجه الذي ذكره المؤلف، والثاني: أن تكون بمعنى حسب، وهذه مفتوحة القاف ساكنة الطاء، والثالث: أن تكون اسم فعل بمعنى: يكفي، فيقال: قطني بنون الوقاية كما يقال: يكفيني، وتجوز نون الوقاية على الوجه الثاني؛ حفظا للبناء على السكون، وقال في الوجه الأول: وبنيت لتضمنها معنى (مذ) و( إلى). [20] ـ قوله: أبد، هي الكلمة الثالثة مما جاء على وجه واحد.[21] ـ الرابع.[22] ـ الخامس.[23] ـ قوله: مفسرة، قال في المني: وعن الكوفيين إنكار أن التفسيرية البتة وهو عندي متجه؛ لأنه إذا قيل: كتبت إليه أن قم. لم يكن ( قم) نفس ( كتبت) كما كان الذهب نفس (العسجد) في قولك: هذا عسجد، أي: ذهب، ولهذا لو جئت بـ(أي) مكان ( أن) في المثال لم تجده مقبولا في الطبع، ولها عند مثبتها شروط، قلت ذكرها خمسة: أحدها: أن تسبق بجملة، الثاني: أن يتأخر عنها جملة، الثالث: أن يكون في الجملة السابقة معنى، القول الرابع: أن لا يكون فيها حروف القول الخامس: أن لا يدخل عليها جار.[24] ـ الكشاف الجزء الأول ص238.[25] ـ قلت: وبعضهم يسميها وو الثمانية كهذه الآية وكآية أصحاب الكهف: (سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ). By: عبد الرحمن بن ناصر السعدي Source: IslamHouse.com · عبد الرحمن بن ناصر السعدي
Comments
No comments yet. Be the first to share a beneficial reflection.